أزمة الانكماش السكاني في الصين: تهديدات لمستقبل "مصنع العالم"
- Next News
- 12 أكتوبر 2025
- 1 دقيقة قراءة
يشهد الاقتصاد الصيني نقطة تحول خطيرة مع تسارع وتيرة الانكماش السكاني، الذي بات يشكل تحدياً وجودياً يهدد مكانة الصين كقوة صناعية عالمية. لم يعد الخطر الأكبر يكمن في سياسات الفصل الاقتصادي التي تقودها الولايات المتحدة، بل في تراجع الأعداد بشكل غير مسبوق، الأمر الذي ينذر بإعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية الدولية لعقود مقبلة.

تظهر بيانات التعداد الأخيرة أن الصين وصلت ذروة عدد سكانها في عام 2022 بنحو 1.4 مليار نسمة، وبدأ العدد يتراجع تدريجياً. وتوقعت الأمم المتحدة هبوط تعداد السكان إلى 1.26 مليار بحلول 2050، مع ارتفاع نسبة كبار السن وانخفاض عدد الشباب، ما يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ونظام المعاشات.
جذور الأزمة ترجع لسياسات الحد من النمو التي بدأت في سبعينيات القرن الماضي، ثم سياسة الطفل الواحد التي طبقت عام 1979، ورغم التعديلات المتلاحقة في السنوات الأخيرة لم تنتعش معدلات الولادة، مع ارتفاع تكاليف التربية وعزوف الشباب عن الزواج والإنجاب.
ورغم جهود الحكومة عبر حوافز مالية ودروس تربوية وحملات نشر، يستمر التراجع، حيث انخفض عدد الزيجات إلى أقل من النصف مقارنة بعام 2013 وتقلصت معدلات الخصوبة. في المقابل، ترفض الصين الهجرة كحل وتعتمد بشدة على الأتمتة لكن دون جدوى في القطاعات الخدمية.
وبات السؤال المطروح بقوة: هل تستطيع الصين تجاوز أزمة الشيخوخة وتراجع اليد العاملة وتظل "مصنع العالم"، أم ستشهد تحولات جذرية قد تغير مكانتها بين القوى الاقتصادية العالمية؟









تعليقات