إرث ثقيل من الإخفاء القسري في سوريا: الأمم المتحدة تحذر من استمرار الظاهرة بعد سقوط الأسد
- Next News
- 9 نوفمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
حذّرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أن الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي لا يزالان يمثلان مشكلة قائمة في سوريا، حتى بعد مرور عام تقريباً على سقوط نظام الأسد وتشكيل السلطات الجديدة في دمشق.

المفقودون: إرث الماضي وقلق الحاضر
100 ألف مفقود من الماضي: لا يزال مصير أكثر من 100 ألف شخص مفقود منذ عهد الأسد غير معروف حتى اليوم.
100 حالة جديدة: تلقت المفوضية منذ مطلع العام الجاري نحو 100 بلاغ جديد عن حالات فقدان في مناطق مختلفة، مع ترجيح الأمم المتحدة أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير بسبب صعوبات التوثيق.
ضرورة ملحة: شدد المتحدث باسم المفوضية الأممية، ثمين الخيطان، على أن توضيح مصير جميع المفقودين قبل وبعد سقوط الحكومة السابقة "بات ضرورة عاجلة".
حمزة العمارين: حالة رمزية لاستمرار الانتهاكات
الحالة الرمزية: أبرزت المفوضية حالة المتطوع في الدفاع المدني السوري حمزة العمارين، الذي فُقد أثره في يوليو الماضي أثناء مهمة إجلاء إنسانية في السويداء.
دائرة الاختفاء: وصفت الأمم المتحدة قضية العمارين بأنها "حالة رمزية" تجسد استمرار دائرة الاختفاء القسري، مؤكدة أن أي عملية انتقال سياسي لن تكتمل ما لم "يكشف مصير المفقودين".
سجون السلطات الجديدة والاحتجاز التعسفي
استمرار الاعتقال التعسفي: يلفت المرصد السوري لحقوق الإنسان ومنظمات أخرى النظر إلى استمرار الاحتجاز التعسفي في عدد من السجون الخاضعة لسيطرة الحكومة الجديدة.
انتهاكات موثقة: أفاد المرصد بأن السلطات الأمنية تحتجز آلاف الأشخاص دون تهم واضحة أو عرض على القضاء، وسط تقارير عن سوء المعاملة ونقص الغذاء وابتزاز الأهالي.
ثقافة لم تُستأصل: تعزز هذه التقارير مخاوف الأمم المتحدة من أن "ثقافة الاعتقال التعسفي" التي ترسخت في حقبة الأسد لم يتم استئصالها بعد.
ملف اختفاء النساء في الساحل السوري
تناقض في التقارير: يعود إلى الواجهة أيضاً ملف اختفاء النساء والفتيات في الساحل السوري. وبينما أقرت وزارة الداخلية السورية بوجود حالة اختطاف حقيقية واحدة فقط من بين 42 حالة مراجعة، وعزت الباقي إلى "هروب طوعي أو تغيب مؤقت".
قلق أممي: عبر خبراء الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء تقارير خطف ما لا يقل عن 38 امرأة وفتاة من الطائفة العلوية، مشيرين إلى نمط من العنف القائم على النوع الاجتماعي في ظل غياب استجابة فعالة.
المحاولات الدولية للاستدراك
حجم الكارثة: تُقدر جهات أممية وحقوقية أن عدد المفقودين في سوريا منذ عام 2011 يتراوح بين 120 ألفاً و 300 ألف شخص.
جهود السلطات الجديدة: أنشأت السلطات الجديدة "اللجنة الوطنية للمفقودين" و"لجنة للعدالة الانتقالية" في مايو الماضي للتحقيق في الجرائم وجمع البيانات، وهي خطوة رحبت بها الأمم المتحدة، شريطة أن تشمل "انتهاكات جميع الأطراف".
المؤسسة المستقلة: أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2023 "المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا" لكشف مصير المفقودين ودعم عائلاتهم، في محاولة للتخفيف من معاناة مئات الآلاف من العائلات التي تنتظر إجابة على سؤال "أين هم أحباؤنا؟".









تعليقات