إغلاق الحكومة الأميركية للمرة الأولى منذ 6 سنوات: تهديدات ترامب والتأثيرات الشاملة على حياة الأميركيين
- Next News
- 1 أكتوبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
شهدت الولايات المتحدة أزمة حادة مع إيقاف الحكومة الأميركية لعملياتها يوم الأربعاء، للمرة الأولى منذ ست سنوات، بعد فشل مجلس الشيوخ في إقرار مشروع قانون التمويل. وقد انتهى وقت التمويل عند الساعة 12:01 صباح الأربعاء، بعد تصويت المجلس بأغلبية 55 صوتًا مقابل 45. وتفاقمت الأزمة مع تهديدات الرئيس دونالد ترامب بتسريح دائم لعدد أكبر من الموظفين الفيدراليين، بدلاً من إجازتهم المؤقتة المعتادة.

يحدث الإغلاق الحكومي عندما يفشل الكونغرس في تمرير قوانين الإنفاق الجديدة قبل انتهاء صلاحية القوانين السابقة. وفي هذه المرة، لم يقر الكونغرس أيًا من قوانين الإنفاق الـ12 التي تمول الوكالات الفيدرالية، مما يجعل هذا الإغلاق أكثر شمولاً مقارنة بالإغلاقات السابقة، خاصة مع توجه إدارة ترامب لإعادة صياغة خطط الطوارئ المعتادة.
من سيبقى يعمل ومن سيتوقف؟
رغم شمولية الإغلاق، تستمر بعض الأنشطة والجهات في العمل وفقًا للقانون أو بسبب استقلاليتها التمويلية:
الأنشطة الحيوية: يستمر عمل قطاعات الجيش، الأمن، وتفتيش الأغذية.
الرئاسة والهيئات المرتبطة: تواصل الرئاسة الأمريكية وهيئات مثل مكتب العفو والممثل التجاري الأميركي عملها.
الهيئات المستقلة التمويل: يستمر عمل الاحتياطي الفيدرالي وهيئات مثل مكتب حماية المستهلك (CFPB)، لأنها لا تعتمد على التمويل السنوي من الكونغرس.
الكيانات شبه الحكومية: كيانات مثل "أمتراك" (Amtrak)، "البريد الأميركي"، و"فاني ماي" و"فريدي ماك" لديها مصادر تمويل مستقلة وتستمر في الخدمة.
مكاتب الجوازات والقنصليات: تستمر في العمل طالما تعتمد على رسوم الخدمات المقدمة.
تأثير الإغلاق على الموظفين والخدمات العامة:
الموظفون الفيدراليون (بلا رواتب مؤقتاً): في الإغلاقات السابقة، تم إيقاف حوالي 40% من الموظفين عن العمل مؤقتاً. في هذه الحالة، يتوقف الجميع (العاملون والذين في إجازة) عن تلقي الرواتب، على أن تُدفع لهم لاحقاً بعد انتهاء الأزمة بموجب قانون "معاملة الموظفين الفيدراليين بإنصاف" لعام 2019. لكن تهديد ترامب بـ**"الفصل الدائم"** يمثل تصعيدًا غير مسبوق.
السفر الجوي: رغم استمرار عمل هيئات مثل إدارة الطيران الفيدرالية ووكالة أمن النقل، فإن عدم دفع الرواتب قد يؤدي إلى غياب الموظفين، ما يتسبب في تأخيرات واضطرابات في المطارات.
الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية: تستمر مدفوعات الضمان الاجتماعي ومزايا الرعاية الصحية (Medicare/Medicaid). لكن الخدمات الإدارية الثانوية، مثل تصحيح السجلات أو إصدار بطاقات جديدة، قد تتأخر. كما أن تأخر تقرير التضخم قد يؤثر على حساب زيادات تكلفة المعيشة للمستفيدين.
مصلحة الضرائب: تتوقف مصلحة الضرائب عن الرد على مكالمات خدمة العملاء، وتتوقف معظم عمليات إدارة الضرائب. ومع ذلك، تبقى الخصومات الضريبية ومواعيد الدفع سارية دون تأجيل، ما يضيف عبئاً على دافعي الضرائب.
البيانات الاقتصادية والمالية في خطر:
يُعد التوقف عن العمل في مكاتب الإحصاءات الفيدرالية من أخطر تداعيات الإغلاق على الاقتصاد وصناع القرار:
تأخر التقارير الرئيسية: من المتوقع أن يتوقف مكتب الإحصاءات العمالية عن العمل، ما يؤخر صدور تقارير حيوية مثل تقرير الوظائف لشهر سبتمبر وتقرير التضخم في منتصف أكتوبر.
تدهور جودة المعلومات: لا يقتصر التأثير على تأخر النشر، بل يطال عملية جمع البيانات نفسها، ما يضعف جودة المعلومات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي والمستثمرون في قراراتهم.
اللجنة الاستثمارية: قد تتوقف لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، ما يؤخر البت في صفقات اندماج واستحواذ ضخمة.
الوكالات التنظيمية:
تتأثر الأنشطة التنظيمية بشكل كبير: تتوقف معظم أنشطة التحقيق في لجنة التجارة الفيدرالية (FTC)، وتتوقف هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) عن مراجعة واعتماد تسجيلات المستشارين الماليين وشركات الاستثمار. وحدها هيئة تداول السلع المستقبلية (CFTC) يمكن أن تواصل الإشراف على السوق معتبرة إياه "ضروريًا" لتجنب "اضطرابات وخسائر ضخمة".









تعليقات