اتفاق "الناقورة" في مهب الريح: إسرائيل تلوح بإلغاء ترسيم الحدود البحرية مع لبنان وتصفه بـ "وثيقة استسلام"
- Next News
- 15 مارس
- 1 دقيقة قراءة
فجّر وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، قنبلة سياسية اليوم الأحد 15 مارس 2026، بإعلانه أن الحكومة تدرس بجدية إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع لبنان التي أُبرمت عام 2022. وفي تصريحات حادة لإذاعة الجيش الإسرائيلي، وصف كوهين الاتفاقية بأنها "وثيقة استسلام" وليست اتفاقاً حقيقياً، معتبراً أن الحكومة السابقة تخلت عن مناطق غنية بالغاز مقابل تعهدات أمنية "غامضة" من جانب بيروت لم يتم الالتزام بها، خاصة بعد انخراط حزب الله في الحرب الحالية منذ مطلع مارس.

جمود دبلوماسي وغارات مكثفة تتزامن هذه التصريحات مع غلق تل أبيب لأبواب الحوار المباشر؛ حيث أكد وزير الخارجية جدعون ساعر أن إسرائيل لا تخطط للتفاوض مع الحكومة اللبنانية في الأيام المقبلة، مشترطاً اتخاذ بيروت خطوات جادة لمنع حزب الله من استهداف الأراضي الإسرائيلية. ميدانياً، يواصل الجيش الإسرائيلي غاراته الواسعة وعمليات التوغل البري في الجنوب اللبناني، رداً على الصواريخ التي أطلقها حزب الله عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في فبراير الماضي.
مبادرة "عون" والوساطة الفرنسية المتعثرة على المقلب الآخر، كشفت تقارير عن تحركات لبنانية لتشكيل وفد تفاوضي برعاية الرئيس جوزاف عون، وسط ترحيب أوروبي ودعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإجراء محادثات مباشرة. ورغم تسريبات حول مقترح فرنسي لاتفاق شامل يتضمن "اعترافاً متبادلاً"، إلا أن باريس نفت وجود خطة رسمية، بينما ترهن بيروت أي تقدم بالتزام إسرائيلي بوقف إطلاق النار، وهو ما يبدو بعيد المنال في ظل رغبة تل أبيب في انتزاع مكاسب استراتيجية جديدة تتجاوز حدود الغاز والحدود البحرية.



تعليقات