top of page

"احتفاء رسمي إسرائيلي باغتيال الصحفي أنس الشريف يثير إدانات واسعة"

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 12 أغسطس 2025
  • 2 دقيقة قراءة

في خطوة صادمة ومثيرة للجدل، تفاخر مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، علنًا باغتيال الصحفي الفلسطيني أنس الشريف على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي. هذا الاحتفاء الصريح بقتل صحفي، والذي جاء بعد استهداف خيمة للصحفيين في غزة المحاصرة، أثار موجة واسعة من الإدانات والاستنكار على المستويين المحلي والدولي. تعد هذه الحادثة حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في الأراضي الفلسطينية، والتي تستهدف إسكات الأصوات وكتم الحقائق حول الحرب المستمرة في القطاع.

"احتفاء رسمي إسرائيلي باغتيال الصحفي أنس الشريف يثير إدانات واسعة"

تفاصيل الواقعة والاتهامات الموجهة:

نشر داني دانون، الممثل الإسرائيلي في الأمم المتحدة، تغريدة على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) وصف فيها الصحفي الشريف بأنه "إرهابي يحمل كاميرا"، مهنئًا قوات الأمن الإسرائيلية على "القضاء على الإرهابي أنس جمال محمود الشريف الذي كان يتخفى في لباس صحفي". هذه التغريدة الاستفزازية لا تقتصر على الاحتفاء بقتل فرد، بل تمثل تبريرًا واضحًا لاستهداف الصحفيين، وهو ما يتنافى مع كل القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية العاملين في المجال الإعلامي.

تأتي هذه الجريمة في سياق استهداف ممنهج للصحفيين في غزة. وقد استشهد ثمانية من الصحفيين والمصورين الفلسطينيين في غارة جوية نفذها طيران الاحتلال الإسرائيلي على خيمة للصحفيين كانت منصوبة أمام مستشفى الشفاء الطبي. هذا الاستهداف المباشر يندرج ضمن جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل، ويعكس سياسة واضحة لإخفاء الحقائق ومنع تغطية الجرائم الوحشية التي تحدث على الأرض.

ردود الفعل والإدانات:

قوبلت هذه الجريمة والاحتفاء بها بردود فعل غاضبة من قبل العديد من الجهات. أدانت نقابة الصحفيين المصريين بشدة هذا الفعل، واصفة إياه بأنه محاولة سافرة لطمس الحقيقة وإخفاء جرائم الإبادة والتجويع التي يمارسها الاحتلال. وانضمت إليها عدد من الأحزاب السياسية والنواب في مصر، مؤكدين أن استهداف الصحفيين، ومن بينهم أنس الشريف ومحمد قريقع وإبراهيم ظافر ومحمد نوفل ومؤمن عليوة ومحمد الخالدي، هو انتهاك صارخ للقانون الدولي.

شددت الإدانات على أن استهداف الصحفيين ليس مجرد عمل عسكري، بل هو هجوم على حرية الصحافة وحق الشعوب في معرفة الحقيقة. وأكدت أن مثل هذه الأفعال تهدف إلى خلق حالة من الخوف والترهيب، لمنع الصحفيين من القيام بواجبهم المهني في نقل الصورة الكاملة للوضع المأساوي في غزة.

خاتمة:

تمثل حادثة اغتيال أنس الشريف والاحتفاء الرسمي بها من قبل مسؤول إسرائيلي رفيع مستوى، نقطة سوداء جديدة في سجل الاحتلال الإسرائيلي. إنها تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في حماية الصحفيين وضمان محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، والتي تندرج تحت بند انتهاكات حقوق الإنسان. تظل الكاميرا والقلم أدوات قوية في كشف الحقيقة، وسيظل استهدافها دليلاً على ضعف من يسعى لإخفاء جرائمه.

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page