ارتفاع مقلق في حالات الانتحار بين الجنود الإسرائيليين: صدمة الحرب وتداعياتها النفسية
- Next News
- 8 سبتمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريرًا مفصلاً يكشف عن ظاهرة مقلقة ومتزايدة الخطورة: ارتفاع حالات الانتحار بين جنود الجيش الإسرائيلي، خاصة بين قوات الاحتياط. وتأتي هذه الأرقام المأساوية في خضم حرب الإبادة المستمرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة منذ ما يقارب العامين، مما يثير تساؤلات جدية حول التداعيات النفسية للصراع.

على الرغم من محاولة الجيش الإسرائيلي التقليل من شأن هذه الظاهرة وتبريرها بزيادة أعداد المجندين من الاحتياط، ترى "يديعوت أحرونوت" أن هذا الارتفاع يشكل خطرًا كبيرًا على إسرائيل. وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن الجيش إلى تصاعد واضح في الأعداد، حيث بلغ عدد الجنود المنتحرين 17 جنديًا في عام 2023، وارتفع إلى 21 جنديًا في عام 2024، وهو أعلى رقم مسجل منذ عام 2011.
وفي سياق متصل، حذر البروفيسور يوسي ليفي بيلتس، الخبير الإسرائيلي، من أن إسرائيل قد تواجه "موجة كبرى من حالات الانتحار". وأوضح ليفي بيلتس أن حالة التجييش ضد "عدو خارجي" قد لا تؤدي بالضرورة إلى زيادة فورية في حالات الانتحار. لكن بمجرد أن تعود الأمور إلى طبيعتها، سيشعر العديد من الإسرائيليين، بما في ذلك جنود الاحتياط، بآثار الصدمة النفسية التي تعرضوا لها. ويعتقد أن هذه المرحلة هي الأخطر، حيث من المرجح أن تشهد ارتفاعًا حادًا في حالات الانتحار.
وتؤكد وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه المخاوف، حيث انتحر 18 جنديًا منذ بداية العام الجاري وحده، كان آخرهم جندي في قاعدة عسكرية بالمنطقة الشمالية. وشهد شهر يوليو الماضي تحديدًا انتحار 7 جنود، مما دفع رئيس شعبة القوى البشرية بالجيش، دادو بار كاليفا، إلى تشكيل لجنة لدراسة مستوى الدعم النفسي والاجتماعي المقدم للجنود المسرحين وأفراد الاحتياط.
وفي السياق نفسه، كشفت معطيات إعلامية عن أرقام صادمة، حيث لا يزال أكثر من 10 آلاف جندي يتلقون العلاج من أزمات نفسية واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD). ورغم هذه الأعداد الكبيرة، لم يتم الاعتراف سوى بـ 3769 جنديًا فقط على أنهم يتأقلمون مع اضطراب ما بعد الصدمة، وهم من يتلقون علاجًا متخصصًا، مما يشير إلى وجود فجوة كبيرة في الرعاية المقدمة.









تعليقات