اكتشاف أثري عظيم في الصين: حجر منقوش عمره 2200 عام يلقي الضوء على "سقف العالم"
- Next News
- 17 سبتمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
في اكتشاف أثري بارز، أعلنت السلطات الصينية عن العثور على حجر منقوش يعود تاريخه إلى عهد أسرة تشين الإمبراطورية (221 ق.م. - 207 ق.م.)، وهو الاكتشاف الوحيد من نوعه الذي لا يزال محفوظًا في موقعه الأصلي وعلى أعلى ارتفاع من تلك الفترة التاريخية. يقع الحجر في هضبة تشينغهاي-التبت، المعروفة بـ "سقف العالم"، وتحديدًا على الضفة الشمالية لبحيرة جيارينغ في مقاطعة تشينغهاي، على ارتفاع شاهق يبلغ 4306 أمتار.

تفاصيل الاكتشاف وقيمته التاريخية
تبلغ مساحة السطح المنقوش حوالي 0.16 متر مربع ويحتوي على 37 رمزًا من رموز الكتابة الصينية القديمة. كان الأستاذ هو قوانغ ليانغ من جامعة تشينغهاي للمعلمين هو من قاد الرحلة الاستكشافية التي اكتشفت النقش في عام 2020. ويرى هو أن هذا النقش يمثل دليلًا حيًا على أن الصينيين كانوا قد وصلوا بالفعل إلى هذه الهضبة المرتفعة منذ عهد أسرة تشين، وهو ما يثبت تاريخ الصين المتنوع والموحد.
أثار تفسير تونغ تاو، الباحث في معهد الآثار التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، جدلًا واسعًا. فقد اقترح تونغ أن الحجر يوثق رحلة الإمبراطور تشين شي هوانغ، الذي وحّد الصين لأول مرة، لإرسال كيميائيين للبحث عن "إكسير الحياة". وتوقف هؤلاء الكيميائيون عند بحيرة جيارينغ في منبع نهر اليانغتسي. هذا التفسير أدى إلى شكوك حول أصالة النقش، حيث اعتبره البعض مزيفًا حديثًا.
تأكيد أصالة النقش
ولتبديد الشكوك، قامت الهيئة الوطنية للتراث الثقافي بتشكيل فريق من الخبراء لإجراء تحقيق ميداني شامل. وبعد دراسة دقيقة، تم تأكيد أن تاريخ النقش يعود بالفعل إلى عهد أسرة تشين. وأوضح دنغ تشاو، المسؤول في الهيئة، أن استخدام تكنولوجيا تحليل المعادن والعناصر عالية الدقة استبعد بشكل قاطع احتمال استخدام أدوات سبائك حديثة في النقش. كما أشار إلى أن الأخاديد داخل النقوش وسطح الحجر تظهر معادن ثانوية، مما يؤكد تعرضها لعوامل جوية طبيعية طويلة الأمد.
من خلال التحليل المختبري، تبين أن الحجر يتكون من حجر رملي من الكوارتز، وهو ما يمنحه مقاومة عالية للتآكل. وقال تشاو تشاو، الباحث في المعهد، إن الأساليب العلمية المطبقة في هذا التحقيق ستكون نموذجًا جديدًا لتوثيق النقوش الحجرية في الصين.
وأكد دنغ أن النقش ظل سليمًا إلى حد كبير وأن معظم رموزه واضحة ومقروءة، مما يجعله كنزًا تاريخيًا فريدًا. وأضاف أن النقش يضيف معلومات جديدة وتاريخًا كاملاً غير موجود في السجلات الحالية، مما يسد ثغرات في السرد التاريخي ويحمل قيمة تاريخية وفنية وعلمية كبيرة.









تعليقات