اكتشاف تاريخي: أدلة محتملة على وجود حياة قديمة على المريخ تثير حيرة علماء "ناسا"
- Next News
- 11 سبتمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
في اكتشاف قد يغير فهمنا لتاريخ المريخ، عثر مسبار "بيرسيفيرانس" التابع لوكالة ناسا على صخور حمراء اللون في فوهة جيزيرو، تشير بشكل محتمل إلى وجود حياة سابقة على الكوكب الأحمر. هذه الصخور، التي يُعتقد أنها تشكلت قبل مليارات السنين في قاع بحيرة قديمة، تُعدّ من أقوى الأدلة التي تم العثور عليها حتى الآن على أن المريخ ربما كان صالحًا للحياة في الماضي.

"لا يمكننا إيجاد تفسير آخر"
أعلن شون دافي، القائم بأعمال مدير وكالة ناسا، في مؤتمر صحفي، أن العلماء قاموا بتحليل البيانات لمدة عام كامل، وخلصوا إلى نتيجة مثيرة للدهشة. وقال: "لا يمكننا إيجاد تفسير آخر"، مشيرًا إلى أن هذا الاكتشاف قد يكون "أوضح دليل على وجود حياة على المريخ"، على الرغم من أن البيانات الأولية لا تقدم دليلاً قاطعاً على وجود حياة فعلية.
الصورة التي نشرتها ناسا تظهر صخرة من الطين الأحمر الصدئ، ذات حبيبات دقيقة للغاية، وعليها سمات دائرية تشبه بقع النمر وعلامات داكنة تشبه بذور الخشخاش. يعتقد الباحثون أن هذه السمات ربما تكونت نتيجة تفاعلات كيميائية تشمل كائنات حية دقيقة (ميكروبات) أثناء تشكل الصخرة.
الحذر العلمي: "بصمة بيولوجية محتملة" وليست حياة فعلية
على الرغم من التفاؤل، أكدت نيكي فوكس، المديرة المساعدة لمديرية البعثات العلمية في ناسا، أن "هذه ليست الحياة نفسها". وفي حديثه عن الاكتشاف، أوضح جويل هورويتز، عالم برنامج "بيرسيفيرانس" والمؤلف الرئيسي للدراسة، أنهم لا يمكنهم الجزم بأنها أكثر من مجرد "بصمة بيولوجية محتملة".
وشرح هورويتز أن هناك عمليات كيميائية غير بيولوجية يمكن أن تتسبب في تكوين سمات مشابهة، ولا يمكن استبعادها بناءً على البيانات التي تم جمعها بواسطة المسبار وحده. وأضاف أن العينة التي جمعتها مركبة "بيرسيفيرانس" تقدم مثالًا جديدًا لنوع من البصمات الحيوية المحتملة التي يمكن أن يستكشفها المجتمع العلمي لفهم ما إذا كانت هذه السمات قد تشكلت بفعل الحياة، أم أنها مجرد محاكاة طبيعية لنشاط حيوي.
منذ عام 2021، يستكشف مسبار "بيرسيفيرانس" فوهة جيزيرو، التي يُعتقد أنها كانت موطنًا لبحيرة قديمة في الماضي. يعتقد العلماء أن قنوات الأنهار كانت تتدفق عبر جدار الفوهة لتشكل هذه البحيرة، مما يجعلها موقعًا مثاليًا للبحث عن آثار للحياة القديمة. هذا الاكتشاف يشدد على أهمية مهمة "بيرسيفيرانس" في سعيه لجمع العينات التي سيتم إعادتها إلى الأرض لدراسة أكثر تفصيلاً، وهو ما قد يقدم الإجابة النهائية على هذا السؤال المثير.









تعليقات