top of page

البابا لاون الرابع عشر يختتم زيارته التاريخية للبنان: نداء للشرق الأوسط لتخطي "عقلية الانتقام" وتجسيد رسالة السلام

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 2 ديسمبر 2025
  • 2 دقيقة قراءة

اختتم البابا لاون الرابع عشر زيارته التاريخية إلى لبنان التي استمرت ثلاثة أيام، حيث غادر من مطار رفيق الحريري الدولي بعد مراسم وداع رسمية حضرها كبار المسؤولين. وقد شكلت هذه الزيارة، وهي المحطة الثانية في جولته الخارجية الأولى بعد تركيا، بارقة أمل لبلد مثقل بالأزمات ومخاوف تجدد العنف.

 البابا لاون الرابع عشر يختتم زيارته التاريخية للبنان: نداء للشرق الأوسط لتخطي "عقلية الانتقام" وتجسيد رسالة السلام

أشاد الرئيس اللبناني جوزاف عون بالزيارة في كلمته الوداعية، مؤكداً أنها "ستبقى محفورة في ذاكرة لبنان وشعبه"، ومشيداً بالبابا الذي حمل "رسالة سلام ومصالحة" إلى هذا الوطن "الصغير بمساحته والكبير برسالته". وأضاف عون: "سمعنا رسالتكم وسنسعى إلى تجسيدها… شعبُنا مؤمنٌ يستحق الحياة".

من جانبه، أعرب البابا لاون الرابع عشر عن صعوبة المغادرة مقارنة بالوصول، مشدداً على أنه سيحمل لبنان في قلبه، وأن لقاءه باللبنانيين "لن ينتهي هنا". وتطرق البابا إلى زيارته لموقع انفجار مرفأ بيروت المأساوي، مؤكداً أنه صلى لأجل الضحايا ويحمل معه "العطش إلى الحقيقة والعدالة"، كما يتوقع أن يلتقي عائلات الضحايا والناجين الذين يواصلون المطالبة بالعدالة بعد أكثر من خمس سنوات على الانفجار.

ووجه البابا نداءً قوياً إلى المنطقة لوقف الهجمات، قائلاً بوضوح: "الأسلحة تقتل… أمّا الحوار فيبني". ولخص رسالة لبنان بقوله المؤثر: "لبنان أكثر من بلد… إنه رسالة".

وكان البابا قد ترأس قداساً حاشداً عند واجهة بيروت البحرية يوم الثلاثاء، بمشاركة نحو 150 ألف شخص بينهم وفود من سوريا والعراق والأردن. وشدد خلال هذا القداس وفي كلمة سابقة قبل التوجه للمطار، على حاجة الشرق الأوسط الملحة إلى مقاربات جديدة لتخطي "عقلية الانتقام والعنف"، و"التغلب على الانقسامات السياسية والاجتماعية والدينية، ولفتح فصول جديدة باسم المصالحة والسلام".

كما وجه البابا رسالة دعم خاصة إلى مسيحيي المشرق، حثهم فيها على "الشجاعة"، مؤكداً أن "الكنيسة كلها تنظر إليكم بمحبة وإعجاب". وحثّ البابا اللبنانيين على توحيد جهودهم لإيقاظ "حلم لبنان الموحد"، حيث "ينتصر السلام والعدل".

وقبل اختتام زيارته، أقام البابا صلاة صامتة عند موقع انفجار المرفأ تكريماً للضحايا. كما زار مستشفى الصليب في جلّ الديب، حيث شكر رئيسة الدير الأم ماري مخلوف التي غلبتها الدموع، على عملهم رغم الظروف الصعبة، وناشد الراهبات "ألا يفقدن فرح الرسالة"، مؤكداً: "ما نشهده في هذا المكان هو عبرة للجميع.. لا يمكن أن ننسى الضعفاء".

وفي وقت سابق من الزيارة، التقى البابا آلاف الشباب في مقر البطريركية المارونية، داعياً إياهم بوصفهم "الحاضر" الذي "فيه اندفاع لتغيير مجرى التاريخ". كما دعا قادة الطوائف الروحيين إلى أن يكونوا "بناة سلام" وأن يواجهوا "عدم التسامح" و"يرفضوا الإقصاء"، مؤكداً أن "الوحدة والشّركة، والمصالحة والسلام أمر ممكن" في لبنان.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page