البيت الأبيض يرد على بابا الفاتيكان: واشنطن ترفض وصف سياسة الهجرة بـ "اللا إنسانية" وتهاجم إدارة بايدن
- Next News
- 2 أكتوبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
سارع البيت الأبيض إلى رفض قاطع لانتقادات بابا الفاتيكان، ليو الـ14 (Leo XIV)، الذي وصف سياسة الهجرة التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ "اللا إنسانية"، في أعقاب بدء تطبيق الإدارة لسياسة اعتقال وطرد جماعي للمهاجرين غير الشرعيين.

رداً على سؤال حول تصريحات البابا، قالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية، للصحفيين في البيت الأبيض أمس الأربعاء: "أرفض فكرة أن هذه الحكومة تعامل المهاجرين غير الشرعيين بطريقة لا إنسانية، وتحاول هذه الإدارة إنفاذ قوانين بلادنا بأكثر الطرق إنسانية ممكنة". ومع ذلك، عادت ليفيت لتوجه اللوم إلى المهاجرين أنفسهم، قائلة إن "هذه المعاملة اللا إنسانية سببها المهاجرون الموجودون في البلاد بشكل غير قانوني"، وألقت بالمسؤولية الكاملة عن عمليات عبور الحدود على إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
انتقادات البابا لـ "التناقض" الأخلاقي
وكان البابا الأمريكي، لو الـ14، قد أطلق تصريحه اللاذع أول أمس الثلاثاء أمام الصحفيين، مشككاً في الأخلاقية المتناقضة لبعض المؤيدين لترامب، قائلاً: "إن من يقول أنا ضد الإجهاض لكني أوافق على المعاملة اللا إنسانية للمهاجرين في الولايات المتحدة هو شخص لا أعرف ما إذا كان بالفعل مؤيداً للحياة". جاء هذا التعليق رداً على سؤال حول رغبة رئيس أساقفة شيكاغو – مسقط رأس البابا – في منح وسام للسيناتور الديمقراطي ديك دوربين، المعروف بدعمه للحق في الإجهاض، الأمر الذي يثير انقساماً حاداً في صفوف رجال الدين الأمريكيين بسبب مواقف السيناتور المعارضة للكنيسة الكاثوليكية.
قلق الفاتيكان من "الخطاب الحربي"
من جهة أخرى، أعرب رأس الكنيسة الكاثوليكية – التي يبلغ عدد أتباعها حول العالم 1.4 مليار نسمة – عن قلقه العميق إزاء الخطاب الحربي الذي يعتمده وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث (Pete Hegseth).
وكان هيغسيث قد ترأس أول أمس اجتماعاً غير معتاد ضمّ جنرالات وأدميرالات، وألقى خلاله خطاباً حربياً دعا فيه إلى استعادة منطق "المحارب"، ووعد بمنح "تفويض مطلق للمقاتلين لترهيب أعداء بلادنا والقضاء على معنوياتهم ومطاردتهم وقتلهم". وعقّب البابا على هذا الخطاب قائلاً إن "هذه الطريقة في التعبير مقلقة لأنها تظهر تصاعداً مستمراً للتوترات". كما أشار البابا بقلق إلى قرار ترامب تغيير اسم وزارة الدفاع إلى "وزارة الحرب"، مؤكداً في ختام حديثه أنه "يجب أن نعمل دائماً من أجل السلام".



تعليقات