الحواجز الخرسانية في غزة: نحو واقع حدودي يفرض تحديات جديدة
- Next News
- 21 أكتوبر 2025
- 1 دقيقة قراءة
تشهد غزة تغيرات ميدانية مقلقة عقب ترتيبات وقف إطلاق النار الأخيرة، حيث بدأت السلطات الإسرائيلية في ترسيم منطقة "الصفراء" عبر كتل إسمنتية وعلامات باللون الأصفر امتدت على نحو 50% من مساحة القطاع، وهي المناطق التي انسحب منها الجيش ولكن أبقى على سيطرته النارية. تأتي هذه الخطوة على خلفية الاتفاق الذي أبرم بوساطة أمريكية، حيث رسم خط انسحاب يُحدد سيطرة الجيش الإسرائيلي، مانعاً تجاوز الفلسطينيين لهذا الخط.

وتسارع الآليات العسكرية الإسرائيلية في وضع مكعبات إسمنتية تبعد عن بعضها نحو 20 مترًا، في تحول ملموس لخرائط السيطرة الميدانية. وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن تلك الكتل المطلية بالأصفر، والعلامات المعدنية المرافقة لها، تحمل رسالة تحذير واضحة لحماس ولسكان غزة بمنع عبور الخط تحت طائلة الرد العسكري الفوري.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع المنطقة الصفراء باعتبارها حدودًا واقعية، شبيهة بتلك التي رسمت على الحدود مع لبنان. وتلوح في الأفق مخاوف من تحول هذه المنطقة إلى حدود دولية ثابتة في حال فشل المرحلة الثانية من الاتفاق، مع احتمال تشييد جدار يفصل غزة بشكل جذري ويقلص مساحتها.
ويترافق ذلك مع تساؤلات حول مستقبل القطاع، مع تحول بعض المناطق المقابلة للخط الأصفر إلى أراضٍ مفتوحة بعد دمار شامل، وسط توقعات باستئناف جهود استيطانية. وبين حدود مرسومة وأزمات إنسانية، تواجه غزة تحديات ضخمة تعيد رسم المشهد السياسي والجغرافي في المنطقة.









تعليقات