الدمار يخيّم على غزة: "أطفال تحوّلوا إلى أشلاء" وصرخات تحت الأنقاض
- Next News
- 17 سبتمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
تتصاعد وتيرة الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع تكثيف الجيش الإسرائيلي لعملياته البرية، ما يحول المدينة بشكل متسارع إلى ركام وأنقاض. وقد أكد شهود عيان، مثل المواطن أبو عبد زقوت، أن المشاهد مروعة، حيث قال: "انتشلنا الأطفال بعدما تحوّلوا إلى أشلاء"، في تعبير صادم عن حجم الدمار الذي يلحق بالمدنيين، وخصوصاً الأطفال.

تتواصل الضربات الجوية والمدفعية الإسرائيلية بلا هوادة، ما يترك أعدادًا متزايدة من الضحايا تحت أنقاض منازلهم. ويشير أحد المواطنين إلى أن معظم المنازل المدمرة كانت مأهولة، وأن "عددًا كبيرًا من المدنيين تحت الأنقاض يصرخون"، وهو ما يلقي الضوء على المأساة التي يعيشها السكان. أحمد غزال، أحد سكان مدينة غزة البالغ من العمر 25 عامًا، وصف الوضع بأنه "قصف كثيف بشكل كبير لم يهدأ والخطر يزداد". وأشار إلى أن انفجارًا "هزّ الأرض بشكل مرعب" استهدف مربعًا سكنيًا بأكمله، ما أدى إلى تدمير ثلاثة منازل بشكل كامل، في مؤشر على استهداف مناطق سكنية.
وفي ظل هذه الأحداث، أعلن الجيش الإسرائيلي عن فتح مسار مؤقت للمواطنين من غزة إلى الجنوب عبر شارع صلاح الدين، في محاولة لتسهيل عملية النزوح. ومع ذلك، تبقى الخيارات أمام السكان محدودة، حيث يرفض الآلاف الخروج من المدينة خوفًا من المجهول، في حين يضطر آخرون للنزوح تحت نيران القوات الإسرائيلية، رغم تحذيرات من عدم وجود أماكن آمنة في الجنوب، وفق ما أفاد به مواطنون.
من جهته، أكد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، أن أعداد القتلى والمصابين في تزايد مستمر نتيجة القصف الكثيف. وتأتي هذه التطورات في وقت اتهمت فيه لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في القطاع، وهو اتهام غير مسبوق من قبل لجنة تحقيق دولية. هذه الاتهامات تُلقي بثقلها على المشهد الدولي، في ظل تقديرات الأمم المتحدة التي تشير إلى أن نحو مليون شخص يعيشون في مدينة غزة ومحيطها، وأن ما يقرب من 350 ألفًا منهم قد نزحوا بالفعل.









تعليقات