"الذهب يتربع على عرش الأصول العالمية بقيمة 24 تريليون دولار.. ما سر قوته؟"
- Next News
- 2 سبتمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
في تحليل جديد يلقي الضوء على مكانة الذهب الفريدة في الاقتصاد العالمي، أكد طاهر مرسي، المحلل وخبير أسواق الذهب، أن المعدن الأصفر قد اعتلى قمة الأصول العالمية من حيث القيمة السوقية، بعد أن وصلت قيمته السوقية إلى نحو 24 تريليون دولار. هذه القيمة الهائلة تجعله يتفوق على أكبر عشرة أصول وشركات مجتمعة، مما يبرز قوته ومرونته مقارنة بالاستثمارات الأخرى.

يشير مرسي إلى أن السر في قوة الذهب يكمن في كونه أصلًا ماديًا ملموسًا، على عكس الأسهم والأصول المالية التي غالبًا ما تكون قيمًا اسمية على شاشة الكمبيوتر. ليوضح هذه النقطة، ضرب مثالاً بشركة إنفيديا (Nvidia)، التي تبلغ قيمتها السوقية أكثر من 4 تريليونات دولار، مشيرًا إلى أن هذه القيمة لا يمكن تسييلها بالكامل. أي عملية بيع ضخمة لأسهمها ستؤدي حتمًا إلى انهيار سعرها بشكل فوري، وهو ما حدث بالفعل في الماضي. ويذكر المرسي أن سهم إنفيديا خسر أكثر من 20% من قيمته في جلسة واحدة عقب فوز الرئيس ترامب، مما أدى إلى محو تريليونات الدولارات في لحظات، قبل أن يستعيد جزءًا من قيمته لاحقًا.
يؤكد الخبير أن الذهب يختلف تمامًا في هذا السياق، فهو لا يتعرض لتقلبات حادة أو انهيارات مفاجئة مثل الأسهم. ويقول: "لم يحدث أبدًا أن هبط الذهب 20% في يوم واحد، بل حتى 5% لم نرها على الإطلاق"، مما يجعله ملاذًا آمنًا ومستقرًا للمستثمرين.
إضافة إلى ذلك، يرى مرسي أن القيمة المعلنة للذهب البالغة 24 تريليون دولار هي في الواقع أقل من قيمته الحقيقية. ويشرح أن الحسابات الرسمية تعتمد على الأسعار الفورية في البورصات العالمية، التي غالبًا ما تكون أقل من أسعار التداول خارج البورصة، خاصة في الولايات المتحدة، بفارق يصل إلى 200 دولار للأونصة. هذا يعني أن القيمة السوقية الحقيقية قد تكون أعلى بنسبة 5% على الأقل.
ويضيف أن التقييمات الرسمية لا تشمل الذهب غير المسجل أو المحتفظ به بشكل غير معلن، مما يجعل القيمة الفعلية للذهب في العالم أضعاف الرقم المعلن. هذا يؤكد أن الذهب ليس مجرد أصل مالي، بل هو ثروة حقيقية وملموسة تستمر في الحفاظ على قيمتها واستقرارها في أوقات الأزمات والتقلبات الاقتصادية.









تعليقات