السعودية تحث المجلس الانتقالي الجنوبي على الانسحاب من محافظات يمنية بعد ضربات جوية تحذيرية
- Next News
- 28 ديسمبر 2025
- 3 دقيقة قراءة
الرياض/عدن، ديسمبر (شينخوا) -- حذر وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان آل سعود، يوم السبت، المجلس الانتقالي الجنوبي وطالبه بالانسحاب من المعسكرات التابعة له في محافظتين يمنيتين وتسليمها للسلطات المحلية، وذلك بعد يوم واحد من قيام طائرات حربية سعودية بشن ضربات جوية تحذيرية على مواقع عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي.

وكتب الوزير السعودي على منصة "إكس" أنه حان الوقت للمجلس الانتقالي الجنوبي، في هذه المرحلة الحساسة، لتغليب لغة العقل والحكمة والمصلحة العامة والوحدة عبر الاستجابة لجهود الوساطة السعودية الإماراتية، وإنهاء التصعيد، والانسحاب من المعسكرات في المحافظتين وتسليمها سلمياً لقوات "درع الوطن" والسلطات المحلية. كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية، يوم السبت أيضاً، أن المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، تركي المالكي، صرح بأن أي تحركات عسكرية تقوض جهود خفض التصعيد سيتم التعامل معها لحماية المدنيين. وأضاف أن الضربات الجوية، التي نُفذت بناءً على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، هدفت إلى ضمان انسحاب قوات المجلس الانتقالي، وتسليم المعسكرات لقوات "درع الوطن" (وهي قوة يمنية مدعومة من السعودية)، وتمكين السلطات المحلية من أداء مهامها. وتصاعدت التوترات في اليمن في 3 ديسمبر عندما سيطرت قوات المجلس الانتقالي على حضرموت عقب اشتباكات مع وحدات موالية للحكومة. ولاحقاً، وسع المجلس الانتقالي وجوده في محافظة المهرة الشرقية دون مقاومة تُذكر، وقام منذ ذلك الحين بتجنيد قوات محلية في كلتا المحافظتين، رغم الدعوات المتكررة من الحكومة اليمنية والسعودية لخفض التصعيد. وعقب التوسع العسكري الأخير للمجلس الانتقالي، نفذت السعودية ضربات جوية يوم الجمعة استهدفت مواقع تابعة للمجلس، بما في ذلك عدة مواقع تابعة لقوات "النخبة الحضرمية" في منطقة غيل بن يمين بالقرب من حقول نفط رئيسية. ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار في المعدات العسكرية. من جانبه، رحب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، يوم السبت، بإجراءات التحالف بقيادة السعودية لكبح ما وصفه بالأعمال المزعزعة للاستقرار من قبل المجلس الانتقالي في المحافظتين. وفي بيان على منصة "إكس"، أشاد العليمي بالاستجابة السريعة للتحالف لطلبه باتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين واستعادة الأمن، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات اتُخذت تماشياً مع توصيات مجلس الدفاع الوطني اليمني. ولم يصدر المجلس الانتقالي رداً رسمياً على التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس القيادة أو وزير الدفاع السعودي أو التحالف. ومع ذلك، قالت المجموعة المؤيدة للانفصال ومقرها عدن، يوم الجمعة، إنها تظل منفتحة على التنسيق أو الترتيبات التي تحمي ما وصفته بالمصالح المشتركة مع السعودية وتطلعات سكان جنوب اليمن. وأضاف المجلس الانتقالي أن انتشاره العسكري الأخير في شرق اليمن كان يهدف لمواجهة التهديدات الأمنية من الجماعات المسلحة، معرباً عن دهشته من الغارات السعودية التي استهدفت قوات النخبة الحضرمية. وحذر من أن مثل هذه الأفعال لن تدفع الحوار ولن تمنع الجنوبيين من السعي وراء ما وصفه بحقوقهم المشروعة. يُذكر أن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تأسس في عام 2017، يسعى لتقرير المصير والاستقلال النهائي لجنوب اليمن. ورغم انضمامه للتحالف بقيادة السعودية واندماجه في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في عام 2022، إلا أن المجموعة مستمرة في الدفع نحو انفصال الجنوب، متهمة الحكومات اليمنية السابقة بتهميش الجنوب سياسياً واقتصادياً، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية. ويغرق اليمن في الصراع منذ عام 2014، عندما استولت قوات الحوثي على صنعاء ومساحات شاسعة من الشمال، مما دفع التحالف بقيادة السعودية للتدخل في عام 2015.









تعليقات