top of page

"انقسام في القيادة": تصاعد الأصوات الرافضة للهدنة في محيط البرهان يهدد بإفشال جهود "الرباعية الدولية" لوقف الحرب

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 12 نوفمبر 2025
  • 2 دقيقة قراءة

تشهد الدائرة المحيطة بقائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تزايداً ملحوظاً في الأصوات التي ترفض بشكل قاطع مساعي وقف الحرب وتدعم استمرار العمليات العسكرية. وقد تجسد هذا التوجه في لهجة تصعيدية جديدة، أطلقها وزير المالية في حكومة البرهان، جبريل إبراهيم، الذي أكد أن الجيش السوداني "سيعمل على استعادة السيطرة على مدينة الفاشر، وكل المدن والقرى التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع".

"انقسام في القيادة": تصاعد الأصوات الرافضة للهدنة في محيط البرهان يهدد بإفشال جهود "الرباعية الدولية" لوقف الحرب

خلال زيارته لأحد مخيمات النازحين من مدينة الفاشر، أعلن إبراهيم أن "الجيش السوداني سوف يتحرك قريباً" باتجاه المدينة. وشدد في تصريحاته على أنه "ليست هناك هدنة ولا تفاوض حالياً"، مضيفاً أنه "لا بد من رد الصاع صاعين وبعد ذلك يمكن الحديث عن الهدنة"، على حد تعبيره.


تتفق هذه التصريحات بشكل واضح مع المواقف التي عبّر عنها مساعد القائد العام للجيش السوداني، الفريق ياسر العطا، الذي يُعد من أبرز رموز المعسكر الداعم لاستمرار الحرب. وقد رفض العطا علناً مبادرة "الرباعية الدولية" لوقف إطلاق النار، وهي المجموعة التي تضم الولايات المتحدة ومصر والإمارات والسعودية. وتظهر مقاطع فيديو متداولة العطا وهو يخاطب الرباعية الدولية بأسلوب اعتُبر "غير مسؤول"، خاصة تجاه دول إقليمية بذلت جهوداً كبيرة لمساعدة الشعب السوداني.


ومع ذلك، فإن المصطلحات القوية التي استخدمها كل من إبراهيم والعطا تكشف عن عمق الانقسامات التي تضرب صفوف الجيش السوداني، وتشير إلى المؤشر الأخطر المتمثل في وجود مراكز متعددة ومتناقضة داخل السلطة. ففي الوقت الذي يصر فيه فريق على استمرار الحرب، نجد أن مجلس الأمن والدفاع، الذي يمثل أعلى هيئة سياسية وعسكرية في البلاد، كان قد أعلن ترحيبه بالمبادرات المقدمة لوقف الحرب وإنهاء معاناة السودانيين.


ويثير هذا التناقض والتشظي في التوجهات السياسية مخاوف جدية من إمكانية إفشال أي مقترحات أو مقاربات دبلوماسية نحو إرساء هدنة إنسانية في السودان تقدمها الرباعية الدولية. ويُعرف العطا بـ "الجنرال المتشدد" الذي يسرف في مواقفه المتصلبة ويدعو إلى "الحسم العسكري"، وهو ما يراه المراقبون محاولة منه لـ "تثبيت نفوذه الميداني والسياسي في الجيش".


بالتوازي مع ذلك، يقف معسكر تنظيم الإخوان متحالفاً مع الجيش، رافضاً أي محاولات لوقف الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، حيث يُنظر إلى استمرار النزاع على أنه ضمانة لبقاء هذا التيار وسيطرته. وبالتالي، ترفض أجنحة العطا والإخوان وكل من يوافقهم في التوجهات بشدة مبادرة الرباعية الدولية. ويزيح هذا التفكك الواضح وسط صناع القرار العسكري والسياسي الستار عن صراع خفي داخل المؤسسة العسكرية، يغذيه بوضوح تحالف جماعة الإخوان وقوى أخرى ترفض إنهاء الحرب.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page