بلغاريا على أعتاب منطقة اليورو: طموح الاندماج الأوروبي يواجه مخاوف التضخم والاضطراب السياسي
- Next News
- 28 ديسمبر 2025
- 1 دقيقة قراءة
تستعد بلغاريا يوم الخميس المقبل لدخول حقبة اقتصادية جديدة بانضمامها الرسمي إلى منطقة اليورو، لتصبح العضو رقم 21 في هذا الاتحاد النقدي. هذا التحول الذي طال انتظاره يثير مزيجاً من التفاؤل الاقتصادي والقلق الشعبي في أفقر دول الاتحاد الأوروبي؛ فبينما ترى الحكومات المتعاقبة في صوفيا أن هذه الخطوة ستحصن البلاد من النفوذ الروسي وتعزز الشفافية، تخشى شريحة واسعة من المواطنين (49% حسب استطلاع يوروباروميتر) من موجة تضخم غير منضبطة. وقد استغلت أحزاب اليمين المتطرف والموالية لموسكو هذه المخاوف، محذرة من تلاشي السيادة النقدية والارتفاع الجنوني في الأسعار، خاصة بعد أن سجلت العقارات في بلغاريا قفزة بنسبة 15.5%، وهي ثلاثة أضعاف متوسط منطقة اليورو.

من جانبه، يرى المعسكر المؤيد، مدعوماً بتصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، أن الفوائد ستكون ملموسة وطويلة الأمد؛ حيث ستوفر الشركات الصغيرة نحو 500 مليون يورو من رسوم صرف العملات، كما سينتعش قطاع السياحة الذي يمثل 8% من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم طمأنة لاغارد بأن تأثير التحول على الأسعار سيكون طفيفاً (بين 0.2% و0.4%)، إلا أن الواقع الميداني يسجل ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية بنسبة 5%. ويبقى التحدي الأكبر أمام بلغاريا هو الاستقرار السياسي، في ظل احتمالية إجراء ثامن انتخابات برلمانية خلال خمس سنوات، مما يجعل "جني ثمار اليورو" معلقاً بوجود حكومة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية بكفاءة.









تعليقات