تحدي "بيونغ يانغ": كيم يُعزز ترسانته البحرية بمدمرة نووية وسط اشتعال حرب إيران
- Next News
- 5 مارس
- 1 دقيقة قراءة
في خطوة تحمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة للمجتمع الدولي، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يوم الأربعاء 4 مارس 2026 على اختبار ميداني لمدمرة بحرية متطورة من طراز "تشوي هيون" (Choe Hyon)، تزن 5 آلاف طن. وشمل الاختبار إطلاقاً ناجحاً لصاروخ كروز "استراتيجي" (بحر-أرض)، وهو المصطلح الذي تستخدمه بيونغ يانغ للإشارة إلى الأسلحة ذات القدرات النووية. ويأتي هذا الاستعراض للقوة في توقيت حساس للغاية؛ حيث يتزامن مع دخول الحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران يومها الخامس، مما يعكس رغبة كيم في إثبات جاهزية بلاده للرد على أي "عدوان مماثل" يستهدف سيادتها.

طموحات بحرية عابرة للحدود
تأتي هذه الاختبارات عقب اختتام المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري (الذي انعقد في الفترة من 19 إلى 25 فبراير 2025)، حيث أعلن كيم عن "خطة خمسية جديدة" (2026-2030) لتطوير الدفاع الوطني، تركز بشكل أساسي على:
بناء الأسطول: التعهد ببناء سفينتين حربيتين من فئة المدمرات أو أعلى كل عام لتعزيز "السيادة البحرية".
التسليح النووي البحري: وصف كيم التقدم في تسليح البحرية بالأسلحة النووية بأنه "مرضٍ"، معتبراً المدمرة الجديدة "رمزاً لقوة الدفاع البحري".
التوسع الصناعي: تفقد كيم بناء مدمرة ثالثة من نفس الطراز في حوض بناء السفن بمدينة نامبو، والمتوقع تدشينها في أكتوبر المقبل تزامناً مع ذكرى تأسيس الحزب.
رسائل إلى واشنطن وحلفائها
تراقب بيونغ يانغ بقلق الضربات التي استهدفت المنشآت النووية والقيادات في إيران، وقد أدانت وزارة الخارجية الكورية الشمالية عبر وكالة الأنباء المركزية ما وصفته بـ "السلوك العدواني الهمجي" للولايات المتحدة وإسرائيل. ويرى محللون أن تكثيف الاختبارات البحرية يهدف إلى خلق "ردع نووي" متعدد الوسائط (تحت الماء وفوقها)، لضمان عدم تكرار سيناريو طهران في شبه الجزيرة الكورية، خاصة في ظل تعزيز كيم لعلاقاته العسكرية مع روسيا والصين كحلفاء استراتيجيين لمواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة.



تعليقات