تحقيق "فرانس برس": المرتزقة الكولومبيون في محرقة السودان.. شبكات تجنيد عابرة للقارات ودور إماراتي مثير للجدل
- Next News
- 21 ديسمبر 2025
- 1 دقيقة قراءة
كشف تحقيق استقصائي موسع لوكالة "فرانس برس" عن خيوط شبكة دولية منظمة قامت بتجنيد مئات العسكريين الكولومبيين السابقين للقتال في صفوف قوات الدعم السريع في السودان. التحقيق كشف عن مسارات لوجستية معقدة تبدأ من كولومبيا، مروراً بمراكز تدريب في الإمارات، وصولاً إلى جبهات القتال الملتهبة في دارفور، مقابل وعود برواتب مغرية تتراوح بين 2500 و4000 دولار شهرياً.

مسارات التجنيد: من "واتساب" إلى جبهات دارفور بدأت عملية الاستدراج عبر عروض عمل وهمية على تطبيق "واتساب" تحت مسمى "وظائف أمنية"، لكن الواقع كان مختلفاً تماماً. فقد نُقل المجندون إلى الإمارات لتلقي تدريبات سريعة، ثم نُقلوا إلى السودان عبر طريقين: الأول من خلال شرق ليبيا (مناطق سيطرة حفتر)، والثاني عبر قاعدة بوصاصو في الصومال. وأكدت واشنطن أن المقاتلين الكولومبيين لعبوا دوراً نوعياً في سقوط مدينة "الفاشر" بفضل خبرتهم في تشغيل الطائرات المسيّرة والمدفعية.
شبكة "كويجانو" والعقوبات الأمريكية أشار التحقيق إلى تورط العقيد المتقاعد "ألفارو كويجانو" ووكالته (A4SI) في إدارة هذه الشبكة التي استهدفت تجنيد 2500 مقاتل. وبناءً على هذه المعطيات، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كويجانو بتهمة إدارة شبكة دولية تشرف على تدريب مقاتلين، من بينهم أطفال. في المقابل، نفت دولة الإمارات رسمياً هذه الاتهامات، واصفة إياها بالادعاءات "الكاذبة وغير الموثقة".
نهاية مأساوية وتشريعات متأخرة انتهت رحلة العديد من هؤلاء المرتزقة بالقتل في كمائن صحراوية، وبقيت جثامينهم عالقة في مناطق النزاع دون إعادتها إلى بلادهم. ورغم إقرار البرلمان الكولومبي مؤخراً قانوناً يجرم تجنيد المرتزقة، إلا أن هذا التحرك جاء متأخراً لمئات الجنود الذين وقعوا ضحية التضليل في حرب دخلت عامها الثالث.









تعليقات