top of page

تحليل إخباري: ليبيا تسعى لإنعاش قطاع النفط في ظل استمرار المخاوف بشأن الحوكمة

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • قبل 4 أيام
  • 3 دقيقة قراءة

المصدر: وكالة أنباء شينخواالمحرر: هواشيا

News Analysis: Libya seeks to revive oil sector while governance concerns remain

طرابلس، فبراير (شينخوا) - سجلت ليبيا أعلى إنتاج سنوي للنفط منذ عام 2015 العام الماضي، في حين يحذر الخبراء من أن التشرذم السياسي قد يهدد المكاسب طويلة الأجل على الرغم من الاتفاقيات الجديدة الكبرى.


حققت ليبيا إنجازاً هاماً في عام 2025، حيث بلغ متوسط ​​إنتاجها 1.374 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 501 ألف برميل يومياً، وقد أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان هذا الرقم في قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد الشهر الماضي.


كما أعلن رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد دبيبة خلال القمة عن اتفاقية تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار أمريكي، لمدة 25 عاماً، مع شركة توتال إنيرجيز الفرنسية وشركة كونوكو فيليبس الأمريكية.


وقال إن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الطاقة الإنتاجية لشركة الواحة النفطية الليبية بما يصل إلى 850 ألف برميل يومياً، مع توقعات بإيرادات صافية تتجاوز 376 مليار دولار لليبيا.


ويشير المحللون إلى أن البلاد تتجه نحو شراكات تقاسم المخاطر، حيث تتحمل الشركات الأجنبية تكاليف الاستكشاف التي يمكن استردادها من الإنتاج.


ومع ذلك، لا يزال الجدل محتدماً: هل يمكن للنفط أن يساهم في تحقيق الاستقرار أم أن يغذي الانقسام؟ يجادل المسؤولون الحكوميون بأن زيادة الإنتاج والعقود الجديدة يمكن أن تعزز الدينار الليبي وتقلل من الفجوات في الاحتياطيات الأجنبية، بينما يخشى المراقبون أن يصبح النفط أداة للإقصاء.


وفي معرض حديثه عن الاتفاقية التي أعلنها رئيس الوزراء، أشار محمد بلقاسم البرغوثي، الخبير في الاقتصاد السياسي، إلى بنود عقدية غامضة قد تُعمّق الخلافات. وقال إن هذه الاتفاقيات قد تُعمّق الانقسامات السياسية، إذ تسعى الفصائل المتنافسة إلى إقامة شراكات مع جهات أجنبية مقابل تنازلات اقتصادية، وذلك للحصول على دعم من الدول التي تتواجد فيها شركات الطاقة العملاقة.


أشار المحللون إلى أن صادرات النفط والغاز تُعدّ المصدر الرئيسي للدخل في ليبيا، وأن التنافس على النفط يُؤجّج عدم الاستقرار ليس في ليبيا فحسب، بل في المنطقة بأسرها. ويعتمد النمو المستدام وثقة المستثمرين على الحوكمة والشفافية.


بحسب البرغوثي، تُشكّل عائدات النفط جوهر الصراعات السياسية على السلطة في ليبيا. وأضاف أن السيطرة على قطاع النفط أصبحت محورية بالنسبة للقوى المحلية والدولية في البلاد.


وسط ديناميكيات سياسية معقدة، أدى ظهور شركة أركينو للنفط، وهي كيان ليبي خاص مقره بنغازي تم تأسيسه في أبريل 2023، إلى زيادة تعقيد القطاع.


وذكر تقرير صادر عن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة أن الشركة، المرتبطة بالقائد الليبي الشرقي خليفة حفتر، قامت بتصدير حوالي 7.6 مليون برميل من النفط الخام بين مايو وديسمبر 2024 خارج قنوات المؤسسة الوطنية للنفط التقليدية، بقيمة تقدر بنحو 600 مليون دولار.


شكك أشرف الشاه، المستشار السابق للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، في الأسس القانونية والشفافية التي مُنحت بموجبها شركة أركينو حقوق الإنتاج والتصدير، مشيراً إلى أنه لم تحصل أي شركة ليبية أخرى على امتيازات مماثلة.


كما زعم أن الشركة تُستخدم لتسهيل تهريب النفط وتمويل التسويات السياسية بين الفصائل المتنافسة، مما يشير إلى تشابك سياسي واقتصادي أعمق يتجاوز النشاط التجاري العادي.


تؤكد المؤسسة الوطنية للنفط أن جميع صادرات النفط تتم حصرياً من خلال إطار عملها وتنفي مزاعم المبيعات غير المشروعة، قائلة إن الأرقام المتداولة تفتقر إلى الدقة.


يقول المحللون إن تصدير عائدات النفط خارج القنوات التقليدية للمؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي الليبي يثير تساؤلات جدية حول الشفافية والإدارة الموحدة للموارد السيادية.


يتبنى الخبير الاقتصادي فوزي دادوش نهجاً متوازناً تجاه هذا القطاع: حيث يعمل على عزل العمليات عن التدخل السياسي والاستفادة من الإجراءات الحكومية المستهدفة لتمكين النمو المستدام.


قال دادوش إن تحسين كفاءة الحوكمة يتطلب إبعاد الجهات الفاعلة السياسية عن السيطرة المباشرة على القطاع وضمان توجيه المخصصات المالية مباشرة إلى التنمية والاستكشاف، في حين تقوم حكومة موحدة مختارة بعناية بسنّ إصلاحات قانونية تتماشى مع الاستثمار الشفاف وتحرير سعر الصرف وسياسة نقدية أقوى لدعم النمو.


وأشار دادوش إلى أن القضية "حساسة للغاية وحرجة".


منذ سقوط الزعيم السابق معمر القذافي عام 2011، انقسمت ليبيا بين حكومتين متنافستين: حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، والإدارة التي تتخذ من الشرق مقراً لها والتي عينها مجلس النواب .


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page