top of page

تحليل لـ "هآرتس": ترامب يُنقذ إسرائيل من "الانتحار السياسي" ويفرض وقف إطلاق نار وصفقة تبادل قسراً على نتنياهو

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 5 أكتوبر 2025
  • 2 دقيقة قراءة

في مقال تحليلي مثير للجدل نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أكد الكاتب والمحلل للشؤون الحزبية يوسي فيرتر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعب دور المنقذ لـإسرائيل من رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو ومن خطر "الانتحار السياسي". وأوضح فيرتر أن ترامب، بعد أن سئم من مماطلات وتسويف نتنياهو المستمرين، قرر فرض اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

تحليل لـ "هآرتس": ترامب يُنقذ إسرائيل من "الانتحار السياسي" ويفرض وقف إطلاق نار وصفقة تبادل قسراً على نتنياهو

ترامب يملي الإيقاع الجديد على نتنياهو


يشير فيرتر إلى أن ترامب لم يكتفِ بالضغط الدبلوماسي، بل "أملى على نتنياهو" وقف العمليات العسكرية في غزة وبدء مفاوضات فورية تحت رعاية إقليمية مشتركة من مصر وقطر وتركيا، مع ضمان إشراك السلطة الفلسطينية. يصف الكاتب معركة نتنياهو الحالية بأنها "بكل ما أوتي من دهاء" للتعامل مع اتفاق فُرض عليه من الخارج. وأكد أن ترامب، الراغب في تحقيق "نتائج سريعة"، أرسل صهره ومستشاره السابق جاريد كوشنر لقيادة الاتصالات، واصفاً كوشنر بـ "السلاح الإستراتيجي" القادر على التعامل مع "مكر ومناورات" نتنياهو، بعد فشل المبعوث السابق ستيف ويتكوف.

وقد بعث ترامب برسالة واضحة في تغريدة له بالقول: "لن أحتمل التأخير"، مشيراً إلى أن "الجميع سيحظى بمعاملة عادلة"، وهو ما فسره فيرتر على أن الرئيس الأمريكي يعتبر إسرائيل وحماس طرفين متكافئين على طاولة التفاوض. ويتابع فيرتر بالقول إن ترامب، بخلاف سلفه جو بايدن، لم يكتفِ بالبيانات، بل فرض مساراً واضحاً: وقف فوري للعمليات، مفاوضات غير مشروطة، إشراك السلطة الفلسطينية في إدارة ما بعد الحرب، وتقديم ضمانات لحماية عناصر حماس من الملاحقة.


ثمن الاتفاق على نتنياهو والتحذير من الانتحار السياسي


يرى الكاتب أن نتنياهو اضطر في المقابل إلى التخلي عن مخططاته السابقة التي كانت تشمل إقامة إدارة عسكرية في غزة، وضم أجزاء من الضفة الغربية، وتجميد خطط بناء مستوطنات جديدة في القطاع، بالإضافة إلى القبول بـ "أفق سياسي لدولة فلسطينية في المستقبل البعيد". وشدد فيرتر على أن هذا الاتفاق ما كان ليتم لولا أن ترامب "تعب من العبث الإسرائيلي" وقرر "إنقاذ إسرائيل من نفسها"، ومن حكومتها اليمينية المتطرفة التي تبنت "سلماً للأولويات مشوهاً ومقلوباً".

ونقل الكاتب تصريح ترامب لمراسل القناة 12 الإسرائيلية باراك رافيد، الذي قال فيه: "بيبي ذهب بعيداً جداً في غزة، وإسرائيل تفقد الدعم الدولي"، مؤكداً أن هدف ترامب هو منع إسرائيل من "الانتحار السياسي" بسبب ممارسات حكومتها.


المفاوضات حقيقة مفروضة ولا مجال للتعطيل


أشار فيرتر إلى أن توقيت المفاوضات ليس عشوائياً، إذ تبدأ غداً الاثنين في القاهرة، بهدف تحقيق اختراق قبل عيد "سمحات توراة" اليهودي بعد 10 أيام، ليصبح هذا العيد "اليوم الذي تخرج فيه إسرائيل من كابوس الرهائن". ويرى الكاتب أن الحكومة اليمينية المتطرفة لم تُبدِ أي اهتمام حقيقي بحياة الأسرى، وأن نتنياهو أدرج قضيتهم كهدف حرب بعد ضغط من بيني غانتس وغادي آيزنكوت.

ويكاد فيرتر يجزم أنه "لو لم يمل ترامب من عراقيل نتنياهو، لكان الجيش الإسرائيلي قد اجتاح غزة، ولقُتل الرهائن أو اختفوا تحت الأنقاض". ويعتقد الكاتب أن نتنياهو سيسعى لاستغلال الاتفاق سياسياً للتمهيد لانتخابات مبكرة، حتى لو اضطر لفك تحالفه مع المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

ويختتم الكاتب بالقول إن تنفيذ المرحلة الأولى، وهي الإفراج عن 48 أسيراً من الإسرائيليين وسط ظروف صحية ونفسية متدهورة، هو الآن "الاختبار الأهم"، مؤكداً أن هذا الإنجاز كان يمكن تحقيقه منذ أشهر "لو كانت إسرائيل تُدار من قبل حكومة عاقلة لا متعطشة للدماء". بالنسبة لفيرتر، "القطار غادر المحطة ولن يعود إلى الوراء".



تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page