تصعيد دبلوماسي خطير: مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بشأن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة وقطر تُلوّح بـ"ردّ المنطقة بأكملها"
- Next News
- 11 سبتمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، جلسة إحاطة عاجلة بناءً على طلب من الجزائر وباكستان والصومال، لمناقشة الضربة الإسرائيلية التي استهدفت مكتب حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة. هذا الهجوم، الذي أثار غضباً إقليمياً ودولياً، يضع جهود الوساطة المتعثرة في غزة على المحك، ويهدد بتصعيد الأوضاع في المنطقة.

تفاصيل الهجوم والخسائر البشرية
أشار بيان صادر عن مجلس الأمن إلى أن الضربة الإسرائيلية استهدفت كبار القادة السياسيين في حركة حماس، بمن فيهم كبير المفاوضين خليل الحية. وفي حين زعمت حماس أن قادتها الرئيسيين نجوا من الهجوم، أكدت مقتل خمسة من كوادرها، بالإضافة إلى مسؤول أمني قطري. من بين القتلى نجل الحية ومدير مكتبه، وهو ما أكدته أيضاً قطر.
من جانبه، برر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضربة، قائلاً إنه وافق عليها كرد على هجوم وقع يوم الاثنين في القدس، والذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص وأعلنت حماس مسؤوليتها عنه.
ردود فعل دولية قوية واستياء قطري
أثارت الضربة انتقادات واسعة من المجتمع الدولي. فقد وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم بأنه "انتهاك صارخ" لسيادة قطر وسلامة أراضيها، داعياً جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار. كما أدان الهجوم عدد من الدول، بما فيها الجزائر وفرنسا وباكستان والمملكة المتحدة.
وعلى الصعيد القطري، أدانت الممثلة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد سيف آل ثاني بشدة الهجوم، واصفة إياه بـ"الانتهاك الصارخ لجميع القوانين والأعراف الدولية". وفي بيان آخر، وصف رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الهجوم بـ"إرهاب الدولة"، وحذر من أنه يتطلب "ردًا من المنطقة بأكملها". وأكد آل ثاني أن قطر بصدد إعادة تقييم دورها كوسيط، مشدداً على أن الهجوم يثبت أن إسرائيل تتفاوض "بسوء نية".
مستقبل محادثات الهدنة وقمة الدوحة
تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية بالنسبة لجهود الوساطة بين إسرائيل وحماس. وأشار بيان مجلس الأمن إلى أن الأطراف كانت على وشك مناقشة أحدث مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار، والذي يتضمن هدنة لمدة 60 يومًا وإطلاق سراح الرهائن مقابل الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين وزيادة المساعدات الإنسانية.
لكن الهجوم الإسرائيلي يهدد بنسف هذه الجهود. وذكرت تقارير أن قطر حثت حماس على قبول المقترح قبل وقوع الضربة. وفي هذا السياق، أعلن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن دول المنطقة ستبحث "استجابتها الجماعية" في "القمة العربية الإسلامية" التي ستعقد في الدوحة في 15 سبتمبر الجاري، مما يشير إلى تحرك إقليمي منسق رداً على الهجوم.









تعليقات