تضارب المواقف حول الأزمة الأوكرانية: ترامب يؤكد أن "شيئًا ما سيحدث"، وموسكو ترفض أي ضمانات أمنية أوروبية
- Next News
- 4 سبتمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
في خضم التوترات المستمرة، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات لافتة حول الحرب في أوكرانيا، معربًا عن اعتقاده بأن "شيئًا ما سيحدث" رغم عدم استعداد كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حاليًا لمفاوضات السلام. وفي مقابلة مع شبكة "سي بي إس" يوم الخميس، أكد ترامب أنه يراقب الموقف عن كثب وسيواصل ممارسة الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع.

تأتي هذه التصريحات بعد أن أعرب ترامب عن إحباطه من فشل قمته الأخيرة مع بوتين في ألاسكا في تحقيق أي تقدم ملموس. وقد أشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن ترامب كان من المتوقع أن يجري اتصالاً هاتفيًا مع زيلينسكي في اليوم التالي لتأكيد التزامه بالحل الدبلوماسي.
من جانبه، أعلن الرئيس الروسي بوتين عن استعداده للقاء زيلينسكي في موسكو، مشترطًا أن يكون الاجتماع معدًا له جيدًا وأن يؤدي إلى "نتائج ملموسة". ومع ذلك، قوبل هذا العرض بالرفض من وزير الخارجية الأوكراني، الذي استبعد موسكو كمكان محتمل للمحادثات.
وفي المقابل، أبدت روسيا موقفًا حاسمًا تجاه أي تدخل خارجي محتمل في النزاع. فقد حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، من أن موسكو ترفض بشكل قاطع مناقشة أي "تدخل أجنبي" في أوكرانيا "أيا كان شكله"، واصفة إياه بأنه "غير مقبول بتاتًا" ويهدد الأمن. وجاءت تصريحاتها في الوقت الذي تستضيف فيه فرنسا قمة أوروبية لـ"تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا، التي تطالب بضمانات أمنية أوروبية تشمل نشر قوات على أراضيها.
واعتبرت زاخاروفا أن الضمانات الأمنية التي تسعى إليها كييف ليست "ضمانات لأوكرانيا"، بل هي "ضمانات خطرة على القارة الأوروبية". ورفضت موسكو بشدة هذه المطالب، التي يروج لها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أكد استعداد أوروبا لتقديم ضمانات أمنية لكييف بمجرد توقيع اتفاق سلام.
وقد شكك ماكرون مرارًا في تصريحات بوتين بشأن رغبته في السلام. كما أبدى زيلينسكي من جهته تشكيكًا مماثلاً، مؤكدًا أنه لا يرى أي مؤشرات حقيقية على أن موسكو تريد إنهاء الحرب.
وتشير التقارير إلى أن طبيعة الضمانات الأوروبية التي سيتم مناقشتها تظل سرية، ولكن من المتوقع أن تتضمن نشر قوات أوروبية وتدريب الجيش الأوكراني، مع دعم من الولايات المتحدة.









تعليقات