top of page

تقرير خاص: أول رحلة عودة إلى الوطن - مطار الخرطوم المتضرر يرحب بعودة السماء

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • قبل يومين
  • 2 دقيقة قراءة

المصدر: وكالة أنباء شينخوا المحرر: هواشيا

Feature: First flight home -- Khartoum's wounded airport welcomes back the sky

الخرطوم، فبراير (شينخوا) - هبطت طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية السودانية على المدرج الذي أعيد رصفه حديثاً في مطار الخرطوم الدولي يوم الأحد، مسجلة بذلك أول رحلة تجارية تصل إلى العاصمة منذ اندلاع الحرب الأهلية في أبريل 2023.


يحمل وصول الطائرة من بورتسودان دلالة رمزية بالغة الأهمية لدولة تسعى لإعادة بناء نفسها بعد سنوات من الصراع المدمر. وسط إجراءات أمنية مشددة، نزل 160 راكباً، من بينهم موظفون حكوميون وطلاب، على مدرج لا يزال محاطاً ببقايا المباني التي دمرتها المعارك.


مع فتح أبواب المقصورة، ركع بعض الركاب لتقبيل المدرج بينما ترددت أصداء الزغاريد النسائية الحادة التقليدية في جميع أنحاء المطار.


قال الراكب خوجلي محمد عباس: "إن رؤية العاصمة من الجو بعد كل هذه السنوات كان بمثابة حلم أصبح حقيقة".


كان المطار بؤرة توتر رئيسية عند اندلاع النزاع، حيث تعرض لقصف متكرر أدى إلى تدمير مبانيه وبرج المراقبة وعشرات الطائرات. استعادت القوات الحكومية السيطرة على الموقع في مارس 2025، إلا أن حجم الدمار جعل عملية إعادة التأهيل بطيئة ومكلفة.


بحسب وزارة النقل السودانية، تسبب النزاع في خسائر تُقدر بنحو 2.7 مليار دولار أمريكي لقطاع الطيران في البلاد. وبينما أشارت تقارير غير رسمية في البداية إلى فقدان ست طائرات، يُشير تحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجرته وكالة التحقق التابعة لسند إلى تضرر أو تدمير نحو 50 طائرة بين عامي 2023 و2025.


تشير تقديرات الخزانة الحكومية إلى أن الحكومة أنفقت ما يقرب من 350 مليون دولار على الإصلاحات الأولية، مع التركيز على المدرج ومبنى الحج والعمرة، الذي يعمل حاليًا كمركز لجميع عمليات الوصول والمغادرة.


أكد محمد جعفر، مدير عمليات أمن الطيران، للمواطنين أن المطار مؤمّن بالكامل ويعمل بكامل طاقته. وأضاف أن هناك خططاً لتوسيع نطاق الرحلات الجوية من خط الخرطوم-بورتسودان الداخلي الحالي لتشمل رحلات إقليمية ودولية مع استقرار الوضع الأمني.


يأتي استئناف الرحلات الجوية بعد فترة من الهدوء النسبي في العاصمة. وكانت الحكومة السودانية قد نقلت مقرها الرئيسي رسمياً من بورتسودان إلى الخرطوم في 11 يناير، وتشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن 1.4 مليون من السكان قد عادوا إلى المدينة.


إلا أن المسؤولين حذروا من أن الطريق إلى التعافي الكامل لا يزال طويلاً. وأشار الخاتم بابكر الطيب، المدير العام لشركة مطارات السودان، إلى أن المطار لا يستطيع حالياً استقبال سوى أربع طائرات في وقت واحد، وهو جزء ضئيل من طاقته الاستيعابية قبل الحرب.


قال مسؤول في هيئة الطيران المدني، شريطة عدم الكشف عن هويته، مشيراً إلى البنية التحتية المتضررة المحيطة بالمنشأة: "إن استقبال أول رحلة تجارية لا يعني عودة الأمور إلى طبيعتها" .


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page