تنين الاستثمار الصيني في مصر: من التجارة إلى بناء المصانع وتوطين التكنولوجيا
- Next News
- 22 ديسمبر 2025
- 1 دقيقة قراءة
تشهد العلاقات المصرية الصينية طفرة استراتيجية تتجاوز مفهوم التبادل التجاري التقليدي، لتنتقل إلى مرحلة "التوطين الصناعي" الشامل. حيث تلعب الاستثمارات الصينية دوراً محورياً في إعادة تشكيل الهيكل الإنتاجي المصري، محولةً البلاد من سوق استهلاكي إلى مركز إقليمي للتصنيع الموجه للتصدير. وتأتي هذه التحولات في ظل تناغم رؤية "مصر 2030" مع مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، مما يخلق بيئة خصبة للمشروعات العملاقة التي تهدف لتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وتحصينه ضد تقلبات التجارة العالمية.

تبرز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كقلب نابض لهذا التعاون، حيث تستحوذ الاستثمارات الصينية على نحو 50% من إجمالي الاستثمارات التي تدفقت للمنطقة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، والبالغة 11.6 مليار دولار. وتعد منطقة "تيدا" السويس نموذجاً للنجاح، بضمها لأكثر من 200 مشروع باستثمارات تصل إلى 3.8 مليار دولار، أبرزها مصنع شركة "جوشي" للألياف الزجاجية، وتوسعات عملاقي الأجهزة المنزلية "هاير" و"ميديا". إن توجه الشركات الصينية نحو بناء مصانع متكاملة في قطاعات النسيج، الأواني الزجاجية، والألياف الدقيقة، يعكس الثقة في الموقع الاستراتيجي المصري الذي يربط ثلاث قارات، ويهدف للاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تفتح لمصر أبواب الأسواق العالمية بأسعار تنافسية.









تعليقات