top of page

"حراك اليأس" في إسرائيل: عشرات الآلاف يتظاهرون للمطالبة بإنهاء حرب غزة وإنقاذ الرهائن.. و"أسطول الصمود العالمي" يؤجل إبحاره

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 7 سبتمبر 2025
  • 3 دقيقة قراءة

تحت عنوان "حكومة ظل الموت"، خرج عشرات الآلاف من الإسرائيليين في مظاهرات حاشدة في مدينتي القدس وتل أبيب مساء السبت، في مشهد يعكس تنامي حالة اليأس والإحباط من أداء الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو. وقد وجه المتظاهرون نداءات مباشرة ومؤثرة إلى الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، مطالبين إياه بالتدخل الفوري لإنهاء الحرب في غزة وضمان الإفراج عن الرهائن.

 "حراك اليأس" في إسرائيل: عشرات الآلاف يتظاهرون للمطالبة بإنهاء حرب غزة وإنقاذ الرهائن.. و"أسطول الصمود العالمي" يؤجل إبحاره

ووفقًا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، انطلقت إحدى المسيرات الضخمة في القدس من مدخل المدينة متجهة نحو مقر إقامة نتنياهو، حيث رفع المحتجون لافتات تصف حكومته بـ"حكومة ظل الموت" ورددوا هتافات تطالب بإنهاء وجود الجنود في غزة. وفي تل أبيب، تجمّع المتظاهرون خارج مقر القيادة العسكرية، حاملين صور الرهائن والأعلام الإسرائيلية، في رسالة واضحة بضرورة إعادتهم سالمين.

كما حمل بعض المتظاهرين لافتات تحمل رسائل موجهة لترامب، منها "إرث ترامب ينهار مع استمرار حرب غزة" و"أيها الرئيس ترامب، أنقذ الرهائن الآن!". وفي تعبير عن مدى اليأس، قال أحد المتظاهرين، ويدعى بوعز (40 عاماً)، إن "ترامب هو الشخص الوحيد في العالم الذي يمكن أن يمارس ضغطًا كافيًا على نتنياهو لإجباره على التحرك". هذه المشاعر تعكس خوف عائلات الرهائن من أن يؤدي الهجوم على مدينة غزة إلى تعريض حياة أحبائهم للخطر.

وتشهد تل أبيب مظاهرات أسبوعية متصاعدة، حيث يضغط المتظاهرون من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة حماس يضمن الإفراج عن المحتجزين. وقد أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن مظاهرة كبيرة قادتها أمهات الرهائن نظمت أمام مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس. وعبرت عنات أنغريست، والدة الجندي ماتان أنغريست، عن غضبها قائلة إنها لن تدع نتنياهو ينعم بالهدوء بعد أن أُبلغت بأن حياة ابنها في خطر داهم، مؤكدة أنها ستنظم احتجاجًا صاخبًا أمام منزله.

في مدينة حيفا، شارك الآلاف في مظاهرة مرتدين قمصانًا صفراء، حاملين لافتات تحمل الرقم "700" في إشارة إلى عدد الأيام التي مرت على السابع من أكتوبر 2023. وحتى الآن، ورغم إطلاق سراح معظم الرهائن الـ251 في صفقات سابقة، لا يزال 48 منهم محتجزين في غزة، ويُعتقد أن نحو 20 منهم فقط على قيد الحياة.

تطورات أخرى: تأجيل "أسطول الصمود العالمي" وتدمير برج سكني جديد في غزة

على صعيد متصل، أعلنت هيئة "أسطول الصمود العالمي" عن تأجيل إبحار قافلة المساعدات الإنسانية من تونس إلى غزة، وذلك لأسباب "تقنية ولوجستية". وكان من المقرر أن يبحر الأسطول يوم الأحد، ولكنه تأجل إلى الأربعاء. يهدف هذا الأسطول، الذي يضم نشطاء وشخصيات عامة مثل الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، والممثلان ليام كنينغهام وإدوارد فرنانديز، إلى كسر الحصار البحري وفتح ممر إنساني للمساعدات.

في غزة، تواصلت التطورات الميدانية المأساوية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدمير برج سكني جديد في المدينة. ووفقًا لبيان للمتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، فإن البرج كان يُستخدم من قبل حركة حماس لأغراض استخباراتية، وزعم أنه تم زرع عبوات ناسفة داخله. من جهتها، أدانت حركة حماس والمكتب الإعلامي الحكومي في غزة بشدة استهداف المباني السكنية، واصفين إياها بـ"جرائم حرب" ونافية وجود أي استخدام عسكري لها، ومؤكدين أن هذه المباني مخصصة للمدنيين فقط.

أما على الصعيد الإنساني، فقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن استشهاد 68 شخصًا وإصابة 362 آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية، مما يرفع حصيلة القتلى منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 64,368، والجرحى إلى 162,367. وأشارت الوزارة إلى أن من بين الضحايا 23 شخصًا كانوا في انتظار المساعدات، بالإضافة إلى ست وفيات مرتبطة بالمجاعة وسوء التغذية.

وفي سياق آخر، دعا الجيش الإسرائيلي سكان مدينة غزة إلى الانتقال إلى "منطقة إنسانية" في الجنوب، تحسبًا لتوسيع عملياته العسكرية. لكن شهادات السكان المحليين، مثل نافع وعبد الناصر مشتهى، تعكس حالة من اليأس وعدم الثقة في هذه الدعوات، مؤكدين أن الأوضاع في الجنوب ليست آمنة وأنهم يتعرضون للاستهداف حتى أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات.

وقد كشفت مصادر أمنية إسرائيلية عن تحذيرات موجهة للمستوى السياسي وعائلات الرهائن، مفادها أن الجيش "لا يستطيع ضمان عدم إصابة الرهائن خلال العملية البرية"، مما يزيد من مخاوف عائلاتهم.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page