top of page

"خطة ترامب" لسلام غزة في مهب الريح: وثائق أمريكية مسربة تكشف عقبات "شديدة التعقيد" تحول دون نزع سلاح حماس ونشر قوات دولية

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 11 نوفمبر 2025
  • 3 دقيقة قراءة

كشف موقع "بوليتيكو" الإخباري، يوم الثلاثاء، أن هناك قلقاً عميقاً يسود بين بعض المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من احتمال انهيار اتفاق السلام المبرم بين حماس وإسرائيل، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الصعوبات الهائلة في تنفيذ بعض بنوده المحورية.

"خطة ترامب" لسلام غزة في مهب الريح: وثائق أمريكية مسربة تكشف عقبات "شديدة التعقيد" تحول دون نزع سلاح حماس ونشر قوات دولية


وأظهرت وثائق داخلية، حصل عليها "بوليتيكو"، "عدم وجود أي مسار واضح" يمكن من خلاله المضي قدماً في المرحلة الثانية من "خطة ترامب" المؤلفة من عشرين بنداً لإحلال السلام الدائم في غزة. وتضمنت الوثائق، التي عُرضت على مسؤولين أمريكيين، قائمة بالعقبات التي تعيق نشر قوة دولية لحفظ السلام. ومن أبرز هذه الصعوبات تحديد التفويض القانوني لتلك القوات، وقواعد الاشتباك التي ستعمل بموجبها، وكيفية تشكيلها، ومكان انتشارها، وآليات تنسيق عملها.

وقد عُرضت هذه الوثائق في شهر أكتوبر الماضي خلال ندوة استمرت يومين، شاركت فيها قوات من القيادة المركزية الأميركية وأعضاء من مركز التنسيق المدني العسكري الجديد الذي أُنشئ في جنوب إسرائيل، كجزء تنفيذي من اتفاق السلام الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر.

تجدر الإشارة إلى أن المرحلة الأولى من خطة ترامب تشمل وقف العمليات العسكرية، وعودة الرهائن والأسرى، وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما يعرف بـ "الخط الأصفر". أما المرحلة الثانية والأكثر تعقيداً، فتشمل نزع سلاح حماس، والانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي، وإقرار حكم فلسطيني انتقالي تحت إشراف مجلس السلام، إلى جانب إصلاح السلطة الفلسطينية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.


شكوك ومخاوف متزايدة:


حصل "بوليتيكو" على نسخة من هذه الوثائق عبر مشارك في الندوة، حيث تضمنت ملفات وعروضاً تقديمية أعدتها وكالات حكومية أمريكية، إلى جانب تقارير حالة ميدانية عن الأوضاع في غزة، ووثائق استشارية مقدمة من معهد بيلر الذي يترأسه رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بيلر. ورسمت الوثائق صورة واضحة للعقبات التي تواجهها إدارة ترامب وحلفاؤها في المنطقة لتحقيق السلام الدائم.

وأكدت الوثائق، رغم عدم احتوائها على مواد سرية، التزام إدارة ترامب باتفاق السلام رغم تعقيداته، وكشفت عن مخططات تنظيمية لإشراف واشنطن على عملية إعادة الإعمار. وذكر "بوليتيكو" أن هذه الوثائق تشير إلى احتمالية أن "يقع ترامب في المأزق الذي وقع فيه العديد من أسلافه، أي التوسط في صراع مستعص بالشرق الأوسط دون صبر، أو موارد، أو الشراكات اللازمة لإنجاح الخطة".

ولم تقدم العروض التقديمية أي حلول سياسية ملموسة، بل أوضحت بدلاً من ذلك العقبات الهيكلية التي تواجه واشنطن وشركاءها في تحويل وقف إطلاق النار إلى خطة سلام دائمة. وتشمل العقبات الكبرى تردد إسرائيل في الانسحاب من غزة، ومواصلة حماس استعراض قوتها، إضافة إلى غموض وظائف مجلس السلام المشرف على الخطة. كما تواجه الإدارة الأمريكية تحدي رغبة السلطة الفلسطينية في المشاركة في مستقبل غزة، رغم المعارضة الإسرائيلية الشديدة.


الفراغ الأمني ومحور الحسم:


أشارت إحدى الوثائق، وهي تقرير بعنوان "تقرير حالة غزة" أعده معهد بيلر، إلى الدمار الهائل الذي خلفته الحرب وإلى أن الهيئة الفلسطينية التي ستحكم غزة ستحتاج إلى دعم أمريكي ودولي طويل الأمد قد يمتد لعقود. كما زعمت الوثيقة أن حماس تعمل حالياً على إعادة فرض سلطتها وملء الفراغ الأمني في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، معتبرة أن أي تأخير في تطبيق الخطة يصب في مصلحة حماس لتتمكن من إعادة بسط سيطرتها.

على صعيد التمويل والقوات، أبدت العديد من الدول (مثل إندونيسيا، أذربيجان، وباكستان) استعدادها لتوفير الأموال والموارد وإرسال قوات دولية لحفظ السلام، ولكن بشرط الحصول على تفويض رسمي من الأمم المتحدة. وتخطط واشنطن لعقد مؤتمر دولي للمانحين بعد تمرير قرار من مجلس الأمن، لكن لا يوجد حتى الآن جدول زمني محدد لذلك. في الختام، تبقى الخلافات بين إسرائيل والفلسطينيين حول الهوية النهائية للجهة المسؤولة عن أمن وإدارة القطاع هي نقطة الخلاف الجوهرية التي تعيق مسار السلام.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page