خطة مجنونة: "ريفيرا غزة" المسربة تثير غضباً عارماً
- Next News
- 2 سبتمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
تداولت وسائل الإعلام الغربية مؤخراً وثيقة مسربة تكشف عن خطة مقترحة داخل البيت الأبيض لتطوير قطاع غزة إلى سلسلة من المدن الضخمة عالية التقنية تحت مسمى "ريفيرا غزة". هذه الخطة أثارت ردود فعل غاضبة وانتقادات حادة من مختلف الأوساط الحقوقية والإعلامية.

وبحسب صحيفة "الغارديان"، قوبلت الخطة برفض واسع ووُصفت بأنها محاولة "مجنونة" لتبرير عملية تطهير عرقي واسعة النطاق للسكان الفلسطينيين الذين يبلغ عددهم حوالي مليوني نسمة. هذه الوثيقة المسربة، التي كشفت عنها صحيفة "واشنطن بوست"، تتضمن مسودة خطة لنقل قسري لسكان غزة إلى خارج القطاع، وتحويل غزة إلى وصاية أمريكية لمدة لا تقل عن 10 سنوات.
تُعرف الخطة رسمياً باسم "صندوق إعادة بناء غزة والتسريع الاقتصادي"، وقد تم تطويرها من قبل جهات إسرائيلية مرتبطة بمؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتعاون مع مجموعة بوسطن للاستشارات في الجانب المالي.
تفاصيل الخطة وتداعياتها الكارثية
الخطة، التي تتكون من 38 صفحة، تقترح "نقلاً مؤقتاً" لجميع سكان غزة، وهو ما اعتبره خبراء في مجال حقوق الإنسان عملية تطهير عرقي ومخاطر ترقى إلى مستوى جريمة إبادة جماعية. تشير الوثيقة إلى تشجيع الفلسطينيين على “المغادرة الطوعية” إلى دول أخرى أو العيش في مناطق آمنة ومقيدة خلال فترة إعادة البناء.
أما أصحاب الأراضي، فيُعرض عليهم الحصول على "رموز رقمية" يمكن استخدامها لاستثمار حقوق ملكيتهم في مشاريع جديدة، مقابل تمويل حياة جديدة لهم خارج غزة. أما من يختار البقاء، فسيتم إسكانهم في وحدات سكنية صغيرة للغاية بمساحة 30 متراً مربعاً فقط، وهو حجم ضيق جداً حتى بمعايير القطاع المكتظ أصلاً بالسكان.
ردود الفعل والانتقادات اللاذعة
لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية بشأن هذه الخطة. ومع ذلك، فإن الوثيقة تتوافق مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول نيته "تطهير" غزة وإعادة تطويرها.
وصف فيليب غرانت، المدير التنفيذي لمنظمة حقوق الإنسان "ترايل إنترناشونال" في سويسرا، الخطة بأنها "مخطط للترحيل الجماعي يتم تسويقه كبرنامج تنموي"، محذراً من أن القائمين على تنفيذها قد يواجهون مساءلات قانونية دولية تتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
حتى في الإعلام الإسرائيلي، قوبل المقترح بالرفض والسخرية. حيث وصفته صحيفة "هآرتس" بأنه “مخطط ترامب السريع للثراء القائم على جرائم حرب والذكاء الاصطناعي والسياحة".
خطة خيالية تتجاهل الواقع الفلسطيني
تصف الوثيقة قطاع غزة كأنه منطقة تجارية وصناعية جديدة، من دون أي اعتبار للواقع السياسي أو للحقوق الفلسطينية. وتمنح إسرائيل "حقوقاً شاملة" وغير محددة لضمان أمنها، مع إلغاء فكرة الدولة الفلسطينية واستبدالها بما يسمى "الكيان الفلسطيني".
حذرت منظمات حقوقية بارزة من أن أي شركات قد تشارك في تنفيذ هذه الخطة قد تواجه مسؤولية قانونية طويلة الأمد، خاصة مع استمرار تسجيل انتهاكات حقوق الإنسان في قطاع غزة.









تعليقات