خطوة غير مسبوقة: ألبانيا تعين الروبوت "ديلا" وزيرة افتراضية لمكافحة الفساد
- Next News
- 15 سبتمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
في سابقة هي الأولى من نوعها عالميًا، أعلنت ألبانيا تعيين الروبوت الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي "ديلا" كوزيرة افتراضية لمكافحة الفساد. هذه الخطوة الجريئة تهدف إلى تعزيز الشفافية في العقود الحكومية، وتأتي ضمن جهود الدولة الألبانية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

من مساعدة افتراضية إلى وزيرة في الحكومة
بدأت "ديلا"، والتي يعني اسمها "الشمس" باللغة الألبانية، عملها في الحكومة في يناير الماضي كمساعدة رقمية لمساعدة المواطنين على استخدام منصة "e-Albania"، وهي بوابة للخدمات الحكومية الإلكترونية. وقد تم بناء هذا النظام على نموذج لغوي ضخم من "OpenAI" ويعمل على منصة "Microsoft Azure" السحابية.
أعلن رئيس الوزراء الألباني إدي راما عن توسيع مهام "ديلا" لتشمل منصبًا وزاريًا جديدًا. في هذا الدور الجديد، ستتولى "ديلا" مسؤولية مراجعة وتقييم كل العطاءات المقدمة من الشركات الخاصة للحصول على عقود حكومية، وذلك بناءً على معايير موضوعية. ويهدف راما من خلال هذه الخطوة إلى جعل المناقصات العامة في بلاده "خالية بنسبة 100% من الفساد"، مؤكداً أن الأداة الجديدة ستساعد في منح العقود لـ"مواهب من جميع أنحاء العالم" دون تحيز.
ألبانيا والضغط من أجل الانضمام للاتحاد الأوروبي
تأتي هذه المبادرة في سياق سعي ألبانيا المستمر للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 2009. وقد تعرضت تيرانا لانتقادات متكررة من بروكسل بسبب تفشي الفساد. ورغم أن الحكومة الألبانية قامت بالفعل بإصلاحات واسعة أدت إلى عزل العديد من القضاة والمدعين العامين المتورطين في قضايا فساد، فإن تعيين "ديلا" يمثل خطوة تكنولوجية غير تقليدية لمواجهة هذه المشكلة.
جدل حول موضوعية الذكاء الاصطناعي
رغم التفاؤل الرسمي، يثير تعيين "ديلا" جدلاً حول موضوعية الذكاء الاصطناعي. فأنظمة الذكاء الاصطناعي ليست خالية من التحيز بشكل كامل، لأنها تعتمد على البيانات التي تم تدريبها عليها. ومع ذلك، يرى أنصار "ديلا" أنها أقل عرضة للإغراءات البشرية من العمالة البشرية، وهو ما يجعلها أداة فعالة لتعزيز النزاهة في المشتريات الحكومية ومكافحة الاحتيال وغسيل الأموال، شريطة أن تستخدم بطريقة شفافة لا تخدم مصالح من يشرفون عليها.










تعليقات