دبلوماسية شي في 2025: تسليط الضوء على عالم يقف عند مفترق طرق
- Next News
- 30 ديسمبر 2025
- 3 دقيقة قراءة
بكين، ديسمبر (شينخوا) -- مع اقتراب عام 2025 من نهايته، تعكس مراجعة للمشاركات الدبلوماسية للرئيس الصيني شي جين بينغ طوال العام خطوات الصين الراسخة والثابتة على الساحة العالمية. لقد كان هذا العام عاماً من الاضطراب والتحول، اتسم بتصاعد الصراعات وتفاقم الاحتكاكات.

دبلوماسية شي في 2025: تسليط الضوء على عالم يقف عند مفترق طرق
في وقت تقف فيه البشرية مرة أخرى عند مفترق طرق، تقدم الدبلوماسية الصينية تحت قيادة شي إجابة واضحة للاختيارات بين الوحدة والانقسام، والحوار والمواجهة، والتعاون المربح للجانبين والمنافسة الصفرية.
صياغة تآزر الحوكمة العالمية
برز عام 2025 كعام محوري للحوكمة العالمية، حيث اقترح شي "مبادرة الحوكمة العالمية" (GGI) خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين؛ وهي أكبر تجمع في تاريخ المنظمة الممتد لـ 24 عاماً.
وسلط شي الضوء على خمسة مبادئ للمبادرة: الالتزام بالمساواة في السيادة، والالتزام بسيادة القانون الدولي، وممارسة التعددية، والدعوة إلى نهج يركز على الإنسان، والتركيز على اتخاذ إجراءات حقيقية. وتعد هذه المبادرة المعلم الرابع في سلسلة المبادرات العالمية التي طرحها شي بعد مبادرات (التنمية، والأمن، والحضارة).
كما شهد هذا العام الذكرى الثمانين للنصر في حرب المقاومة ضد العدوان الياباني والحرب العالمية ضد الفاشية وتأسيس الأمم المتحدة. وفي عرض عسكري مهيب في بكين يوم 3 سبتمبر، دعا شي إلى التمسك بالعدالة الدولية والالتزام بمسار التنمية السلمية.
وفيما يخص التحديات العالمية، أعلن شي عن مساهمات صينية جديدة في قمة المناخ لخفض الانبعاثات بنسبة 7-10%، وفي قمة "أبيك" بكوريا الجنوبية، حث على ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي "مفيداً وآمناً وعادلاً".
التمسك بشراكة مربحة للجانبين
شهد هذا العام تفاعلات نشطة بين شي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أن استقرار العلاقات بين البلدين هو مصدر استقرار للسلام العالمي. كما عقد شي عدة محادثات هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتقى الزعيمان في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية في أكتوبر بعد انقطاع دام ست سنوات. وقال شي: "يجب أن تكون الصين والولايات المتحدة شريكين وصديقين"، بينما وصف ترامب شي بأنه "زعيم عظيم يحظى باحترام كبير".
دبلوماسية شي شملت أيضاً أوروبا (ماكرون وقادة ألمانيا وإسبانيا والبرتغال) ودول الجوار (فيتنام وماليزيا وكمبوديا). وفي يونيو، وقعت الصين مع دول آسيا الوسطى الخمس معاهدة حسن جوار دائمة في أستانا. كما زار شي كوريا الجنوبية لأول مرة منذ 11 عاماً، وأعلنت الصين إعفاءات جمركية شاملة لـ 53 دولة أفريقية.
وأكد رئيس وزراء غرينادا، ديكسون ميتشل، أن الصين تلعب دوراً ريادياً في "الجنوب العالمي" من خلال معاملة الدول على قدم المساواة.
السعي نحو مستقبل مشترك للبشرية
خلال قمة الصين وآسيا الوسطى الثانية، أكد شي استعداد الصين للوقوف ضد سياسات الأحلاف والمواجهات بأسلوب الحرب الباردة. وتسعى الصين لتعزيز صوت دول الجنوب العالمي في منصات مثل "بريكس" ومنظمة شنغهاي للتعاون.
وفي مواجهة صدمات "فك الارتباط" الاقتصادي، طرحت الصين نموذجاً للعولمة الاقتصادية الشاملة، حيث وقعت 23 اتفاقية تجارة حرة وأطلقت إعفاءات من التأشيرة لـ 48 دولة. وأعلن شي أن مدينة شينزين ستستضيف قمة "أبيك" في نوفمبر 2026.
وعلى الصعيد الثقافي، عززت الصين "التعلم المتبادل بين الحضارات" من خلال استضافة الألعاب الآسيوية الشتوية التاسعة في هاربين، ومبادرات الحوار الحضاري مع قادة العالم مثل ملك تايلاند.
وكما جاء في رسالة شي للعام الجديد 2025: "ستعمل الصين مع جميع الدول لتعزيز الصداقة والتعاون... وبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية. يجب علينا معاً خلق مستقبل أفضل للعالم".









تعليقات