دراسة تكشف: المريخ كان صالحاً للحياة لوقت أطول من المتوقع
- Next News
- 1 ديسمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
كشفت دراسة علمية حديثة أن كوكب المريخ ربما ظل مناسباً للحياة لفترة أطول بكثير من التقديرات السابقة، ويعود السبب إلى نشاط مائي "متأخر" استمر تحت سطحه، حتى بعد اختفاء البحيرات والأنهار السطحية بمليارات السنين.

1. الأدلة الجديدة: المياه الجوفية في فوهة "غايل"
استندت الدراسة إلى بيانات جمعها المسبار "كيوريوسيتي" داخل فوهة "غايل"، وقادها فريق من جامعة نيويورك-أبوظبي (NYUAD).
الهدف: فحص تكوين "ستيمسون" داخل الفوهة، وهو عبارة عن كثبان رملية قديمة تحجّرت مع الزمن.
الاستنتاج: تحوّل هذه الكثبان إلى صخور لا يمكن تفسيره إلا بـ تعرضها للمياه.
المركبات الكيميائية: أظهرت بيانات "كيوريوسيتي" وجود تراكيب مثل الجبس، الذي لا يتشكل عادة إلا في وجود الماء.
الفرضية المدعومة: تسربت المياه الجوفية المتدفقة من الجبال المحيطة عبر الرمال القديمة، مما أدى إلى تحجّرها. عزّز الفريق هذه الفرضية بمقارنتها بتكوينات جيولوجية مماثلة في صحراء الإمارات.
2. دلالة التفاعلات "المتأخرة"
تشير نتائج الدراسة إلى أن التفاعلات بين الرمال والمياه الجوفية حدثت بعد الفترة التي كان يُعتقد أن المريخ فقد فيها غلافه الجوي ومياهه السطحية بالكامل.
المرحلة الانتقالية: هذا يدل على أن المريخ لم يتحول مباشرة إلى صحراء قاحلة، بل مرّ بمرحلة انتقالية ظل فيها الماء نشطاً تحت السطح لمدد ربما امتدت لملايين السنين.
تطابق النتائج: تنسجم هذه النتائج مع دراسة سابقة للفريق نفسه حول تكوين "غرينهو بيدمنتس" المجاور، الذي يحمل أدلة على ترطيب متأخر.
3. الآثار المترتبة على البحث عن الحياة
تعتبر الصخور الرملية المتحجرة أهدافاً مثالية للبحث عن أدلة على وجود حياة قديمة:
آثار الحياة الميكروبية: على الأرض، تحتفظ الصخور الرملية ببصمات لأقدم أشكال الحياة الميكروبية. يرجّح الباحثون أن الصخور المريخية المتصلبة قد تُخفي آثاراً مشابهة، إن وُجدت حياة ميكروبية مريخية في أي وقت مضى.
أهداف البعثات المستقبلية: تُعد هذه المناطق هدفاً مثالياً لأية بعثات مستقبلية تبحث عن "تواقيع حيوية" أو عينات صخرية يمكن إعادتها إلى الأرض للتحليل الدقيق.
لغز فقدان الغلاف الجوي: تساعد هذه النتائج في فهم كيف فقد المريخ غلافه الجوي، وتؤكد أن المياه الجوفية استمرت في لعب دور رئيسي في تشكيل سطح الكوكب، وربما في الحفاظ على "جيوب" قابلة للحياة لفترة طويلة بعد نهاية العصور الرطبة.









تعليقات