top of page

"ريفييرا غزة": وثيقة أمريكية مسربة تكشف خطة مثيرة للجدل لتهجير واستثمار القطاع لمدة 99 عاماً

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 2 سبتمبر 2025
  • 2 دقيقة قراءة

بعد شهور من التكهنات، تكشف وثيقة مسربة تفاصيل خطة أمريكية سرية لإعادة تشكيل مستقبل قطاع غزة، وهي خطة تحمل اسم «ريفييرا غزة» وتستند إلى رؤية مثيرة للجدل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذه الرؤية التي أثارت جدلاً واسعاً منذ طرحها لأول مرة، تهدف إلى تحويل القطاع المحاصر إلى مركز سياحي وتكنولوجي مزدهر، لكن على حساب تهجير سكانه واستثمار أراضيه لمدة تصل إلى قرن.


 "ريفييرا غزة": وثيقة أمريكية مسربة تكشف خطة مثيرة للجدل لتهجير واستثمار القطاع لمدة 99 عاماً


خطة تقوم على التهجير والاستثمار طويل الأمد


تستعرض الوثيقة، التي حصلت عليها صحيفة "واشنطن بوست" وتتألف من 38 صفحة، تفاصيل خطة "صندوق إعادة بناء غزة والتسريع الاقتصادي والتحول" (GREAT). تقوم هذه الخطة على مبدأين أساسيين: التهجير "الطوعي" للسكان واستغلال الأراضي العامة لغزة في مشاريع استثمارية ضخمة.

  • التهجير والتعويضات: تقترح الخطة حوافز مالية مغرية لتشجيع الفلسطينيين على مغادرة غزة إلى دول أخرى. تُقدّم مكافأة تبلغ 5000 دولار لكل فرد يختار الرحيل، بالإضافة إلى دعم للإيجار والمساعدات الغذائية. وتفترض الوثيقة أن هذه الحوافز ستدفع نحو ربع سكان القطاع (حوالي 500 ألف شخص) إلى المغادرة، مع توقع بعدم عودة 75% منهم.

  • الاستثمار العقاري والمدن الذكية: في المقابل، تُخطط الوثيقة لتحويل غزة إلى ست إلى ثماني مدن ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب إنشاء مركز صناعي يحمل اسم الملياردير إيلون ماسك. ولتمويل هذه المشاريع، ستقوم الخطة بتأجير الأراضي العامة لغزة، التي تُشكل حوالي 30% من مساحة القطاع، لصالح صندوق (GREAT) لمدة 99 عاماً، بهدف توليد أصول بقيمة تزيد عن 300 مليار دولار.


من يقف وراء هذه الخطة؟


الجهة المسؤولة عن إعداد هذه الوثيقة هي منظمة تُدعى "غزة الإنسانية" (GHF)، وهي كيان يثير الجدل ويحظى بدعم إسرائيلي وأمريكي. رغم أن هدفها المعلن هو توفير الإغاثة الإنسانية، إلا أن تقارير من الأمم المتحدة تتهمها باستغلال الأوضاع الإنسانية لخدمة أهداف عسكرية وجيوسياسية. وتتناول الوثيقة أيضاً تفاصيل الإشراف الأمريكي على غزة لمدة 10 سنوات، بهدف تأسيس نظام سياسي فلسطيني "جديد ومُصلح" قادر على إدارة القطاع.


تجاهل كامل للحقوق الفلسطينية والقانون الدولي


الخطة لم تشر إلى أيٍ من القوانين الدولية التي ترفض التهجير القسري، كما تجاهلت بشكل كامل الرفض الفلسطيني والعربي القاطع لهذه الأفكار. الوثيقة تتجاهل بشكل صارخ ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتُقدم حلولًا تتناقض مع المواقف التي تتبناها الدول العربية والمجتمع الدولي.

كما أن الأكثر إثارة للجدل هو ما يُطلق عليه "الرموز الرقمية"، وهي بمثابة صكوك ملكية رقمية تُمنح للأفراد مقابل التنازل عن حقوقهم في الأراضي والعقارات في غزة، على أمل استبدالها لاحقاً بوحدات سكنية في المشاريع الجديدة.


ردود فعل دولية ومحلية غاضبة


منذ طرحها الأول، قوبلت هذه الخطة بغضب عربي ودولي واسع. السعودية، الأردن، والإمارات دعموا موقف مصر الرافض لأي محاولة لتفريغ غزة. كما أدانت منظمات حقوق الإنسان هذه الخطط، معتبرة إياها "تطهيرًا عرقيًا" و"إبادة جماعية". في المقابل، أظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه لهذه الأفكار، بينما جاء الرد الفلسطيني حاسمًا، حيث أعلنت حركة حماس رفضها التام لأي مخطط من هذا النوع، مؤكدة أن غزة ليست للبيع وأنها جزء لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page