زيلينسكي يحذر من استراتيجية "التقسيم" الروسية: أوروبا تتناقش حول "الجدار المضاد للمسيرات" وتمويل أوكرانيا
- Next News
- 2 أكتوبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأوروبيين إلى التصدي بحزم لـ روسيا، محذراً من أن "التوغّلات الأخيرة للطائرات المسيّرة في أوروبا تُظهر أن روسيا تسعى إلى التصعيد". جاءت دعوة زيلينسكي خلال قمة أوروبية غير رسمية استضافتها كوبنهاغن اليوم الخميس، والتي شهدت تبايناً في المواقف بين قادة الدول الأوروبية حول كيفية الرد.

دعوة زيلينسكي لجدار مضاد أوروبي
اعتبر زيلينسكي أن إستراتيجية موسكو الرئيسية هي "ببساطة: تقسيم أوروبا"، مؤكداً أن المطلوب هو "أن نفعل العكس تماما". وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن بلاده، التي طورت صناعة مسيّرات فريدة بعد الغزو الروسي، أرسلت جنوداً لمساعدة الدنمارك بعد رصد مسيّرات غامضة في أجوائها. ووصف ذلك بأنه "مجرد بداية، الخطوة الأولى على طريق بناء جدار مضاد للمسيّرات لحماية كامل أوروبا". وختم زيلينسكي كلمته مناشداً القادة بالعمل معاً على "حلول منسّقة" لجعل هذا الجدار حقيقة، مؤكداً أن المشروع يخص "أوروبا بأكملها، وليس بلداً واحداً فقط".
تأتي هذه التصريحات في أعقاب سلسلة من انتهاكات الأجواء الأوروبية، بما في ذلك نحو 20 مسيّرة في بولندا، مما دفع بروكسل إلى اقتراح إنشاء "جدار مضاد للمسيّرات" على مستوى الاتحاد الأوروبي.
ميرتس وماكرون يتباينان حول الاستجابة
تعهد رئيس الوزراء الروماني نيكوسور دان، الذي تعرضت بلاده لاختراقات مماثلة، بأن قواته "ستُسقط أي مسيّرة جديدة تنتهك أجواءها". وعلى النقيض، ورغم دعم عدد من الدول، أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس "تحفّظاته" على فكرة "الجدار المضاد للمسيّرات"، متسائلاً عن كلفة المشروع وصلاحيات الاتحاد الأوروبي في تنفيذه، وفقاً لمصدر أوروبي.
في المقابل، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكثر حزماً، حيث صرح بأن "المسيّرات التي تنتهك الأجواء الأوروبية يمكن تدميرها. نقطة على السطر". كما دعا ماكرون إلى التنسيق الوثيق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) لـ "زيادة الضغط" على "الأسطول الشبح" من السفن الروسية الذي يسمح لموسكو بتصدير نفطها متجاوزة العقوبات الغربية. وفي سياق المشروع، أعربت دول جنوب أوروبا عن قلقها من أن يتم تهميشها في مبادرة "الجدار المضاد للمسيّرات"، التي تركز جغرافياً على الدول الشرقية القريبة من روسيا.
خلاف حول استخدام الأصول الروسية المجمدة
إلى جانب ملف الدفاع الجوي، ناقشت القمة مقترح المفوضية الأوروبية استخدام الأصول الروسية المجمّدة في أوروبا كضمان لقرض بقيمة 140 مليار يورو لأوكرانيا. هذا المقترح يهدف إلى إعفاء كييف من تسديد الدين ما لم تدفع روسيا تعويضات حرب لاحقاً.
ورغم أن أغلبية دول الاتحاد الأوروبي تؤيد هذا المقترح، تظل بلجيكا، التي تتركز فيها معظم الأصول الروسية المجمدة، لديها تحفظات كبيرة. وحذر رئيس وزرائها بارت دي ويفر من أنه ينتظر "ضمانات قبل إعطاء موافقته"، مضيفاً: "في حال عدم تحقق ذلك، سيتعين إيجاد وسائل أخرى لتمويل أوكرانيا". كما أعرب رئيس وزراء لوكسمبورغ، لوك فريدن، عن وجود "الكثير من الأسئلة" التي يجب طرحها قبل إعطاء الضوء الأخضر للمقترح.









تعليقات