top of page

سوريا تنتخب أول مجلس شعب بعد سقوط الأسد: اقتراع غير مباشر وسط تحديات الشرعية والشمولية

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 5 أكتوبر 2025
  • 2 دقيقة قراءة

في خطوة تاريخية تمثل نقطة تحول في المسار السياسي للبلاد بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، يجتمع أعضاء الهيئات الانتخابية السورية، اليوم الأحد، لانتخاب نواب جدد. تُعد هذه الانتخابات التشريعية، التي تُجرى بالاقتراع غير المباشر، اختباراً رئيسياً لمبدأ الشمولية في ظل السلطات الحالية التي يقودها الإسلاميون.

سوريا تنتخب أول مجلس شعب بعد سقوط الأسد: اقتراع غير مباشر وسط تحديات الشرعية والشمولية

وبحسب إعلان من "تلفزيون سوريا" الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، فقد تم فتح صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس الشعب الجديد منذ وقت قليل. يسعى رئيس الإدارة السورية الحالية، أحمد الشرع، الذي تولى السلطة بعد هجوم المعارضة المسلحة سابقاً، إلى ترسيخ سلطته على بلد مزقته حرب أهلية دامت 14 عاماً، وموجات من العنف الطائفي الذي أثار عدم الثقة به بين الأقليات.


تفاصيل العملية الانتخابية والإجراءات الجدلية


سيشهد التصويت غير المباشر مشاركة حوالي 6000 ناخب في الهيئات الانتخابية الإقليمية، بدءاً من الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، على أن تُغلق صناديق الاقتراع حوالي الساعة الخامسة مساءً. وافقت لجنة عينها الشرع على 1570 مرشحاً، قدموا برامجهم الانتخابية في ندوات ومناظرات هذا الأسبوع. ورغم ذلك، أفاد مراسلو وكالة "رويترز" بأن الدعاية الانتخابية العامة كانت "خافتة"، إذ لم تظهر أي ملصقات أو لوحات إعلانية في المدن الكبرى. وتُشكل النساء 14% من إجمالي عدد المرشحين.

سيتم خلال انتخابات اليوم اختيار ثلثي مقاعد البرلمان (مجلس الشعب) البالغ عددها 210 مقاعد، ومن المتوقع إعلان النتائج في الليلة نفسها. لكن التشكيل الرسمي للمجلس التشريعي لن يكتمل إلا بعد أن يختار الشرع، وهو مقاتل سابق في تنظيم القاعدة، الثلث المتبقي من المقاعد (70 نائباً).


انتقادات بشأن التمثيل والشرعية


تبرر السلطات لجوءها إلى نظام الاقتراع غير المباشر بدلاً من الاقتراع العام بنقص البيانات السكانية الموثوقة، وعقب نزوح ملايين السوريين بسبب الحرب. ونظراً لأسباب أمنية وسياسية، تم تأجيل التصويت في ثلاث محافظات تسيطر عليها الأقليات، وهي الرقة، والحسكة، والسويداء، مما يترك 19 مقعداً شاغراً حالياً في البرلمان.

انتقد النقاد والمعارضون هذه الخطوات، قائلين إن التصويت الجزئي وغير المباشر "غير تمثيلي" ويُدار بشكل "مركزي للغاية". ويقول المحللون إن اختيار الشرع للـ 70 نائباً المتبقين سيحدد في نهاية المطاف فعالية وشرعية مجلس الشعب الجديد، ففي حين أن اختيار النساء أو نواب من الأقليات يمكن أن يضيف تنوعاً، فإن اختيار الموالين قد يساعده في إصدار قوانين دون تحدي تشريعي يذكر.

وبحسب وكالة "سانا" السورية للأنباء، ستُجرى عملية التصويت في مراكز الدوائر الانتخابية المحددة في معظم المحافظات، مع تحديد موعد لاحق للاقتراع في بعض مناطق محافظتي الرقة والحسكة (معدان، ورأس العين، وتل أبيض)، بينما ستبقى مقاعد باقي الدوائر شاغرة في المحافظتين، بالإضافة إلى جميع دوائر محافظة السويداء، إلى حين توافر الظروف المناسبة.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page