شهادات مروعة من الفاشر: قتل للأطفال أمام ذويهم واعتقالات على أساس عرقي
- Next News
- 2 نوفمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
تتوالى الشهادات المروعة من الناجين الفارين من مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، غرب السودان، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع الأسبوع الماضي. وعلى وقع التنديدات الدولية المستمرة، تحدث ناجون وصلوا إلى بلدة طويلة القريبة عن ارتكاب قوات الدعم السريع فظائع شملت "عمليات قتل جماعية، وإطلاق نار على أطفال أمام ذويهم، وضرب ونهب للمدنيين أثناء محاولتهم الفرار".

شهادات الناجين وفظائع الفصل العرقي
الفصل والاحتجاز: أكد الناجون أن الفارين فُصلوا على الطرق بحسب الجنس والعمر والانتماء العرقي المفترض، وأن كثيرين ما زالوا محتجزين مقابل فدية.
قتل أمام الأعين: روى آدم، وهو أب وصل إلى طويلة، أن اثنين من أبنائه (17 و21 عاماً) قُتِلا أمامه مباشرة بعد اتهامهما بالقتال مع الجيش.
خطف الشبان: قالت حياة، أم لخمسة أطفال، إن الشبان الذين كانوا يسافرون معها "أوقفهم المسلحون في الطريق، ولا نعرف ماذا حلّ بهم".
الاعتقال مقابل فدية: أشارت زهرة، أم لستة أبناء، إلى أن مسلحين أوقفوا عائلتها وأخذوا ابنيها (20 و16 عاماً)، ولم يفرجوا إلا عن الابن الأصغر بعد توسلات، فيما بقي الآخر محتجزاً.
جثث في الطريق: أكد حسين، وهو شاب أُصيب بشظية، أنه رأى جثثاً كثيرة وأشخاصاً مصابين متروكين بمفردهم أثناء فرارهم، بعدما قُتل والده في الفاشر.
الحجم المروع للكارثة
أعداد الفارين: أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 65 ألف شخص فرّوا من الفاشر منذ الأحد الماضي، لكن عشرات الآلاف ما زالوا عالقين، علماً بأن المدينة كانت تؤوي نحو 260 ألف نسمة.
صعوبة الوصول للأمان: أوضحت منظمة "أطباء بلا حدود" أن أعداداً كبيرة من المدنيين يُمنعون من الوصول إلى مناطق أكثر أماناً من جانب قوات الدعم السريع وحلفائها.
"أين المفقودون؟": أكد رئيس قسم الطوارئ في "أطباء بلا حدود"، ميشال أوليفييه لاشاريتيه، أن عدد الوافدين إلى طويلة (حوالي 5000 شخص) لا يتناسب مع حجم الكارثة، مرجحاً الاحتمال المروّع بأن المفقودين "يُقتلون أو يُطاردون أثناء محاولتهم الفرار".
مؤشرات استمرار القتل: نقل مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة ييل عن صور التُقطت بالأقمار الاصطناعية مؤشرات إلى استمرار عمليات القتل الجماعي في الفاشر ومحيطها، ورصد ما لا يقل عن 31 مجموعة أجسام يُرجّح أنها لجثث بشرية في الأحياء السكنية والمواقع العسكرية. كما أكد شهود عيان للمنظمة مقتل أو أسر معظم حوالي 500 مدني حاولوا الفرار الأحد الماضي.
موقف الدعم السريع
اعتراف "محدود": في المقابل، أقرت قوات الدعم السريع بحصول انتهاكات "محدودة"، مؤكدة على لسان قائدها حميدتي تشكيل لجان للتدقيق ومحاسبة المتورطين.









تعليقات