صراع العمالقة: طموح الصين في رقائق الذكاء الاصطناعي وتحديات القيود الأمريكية
- Next News
- 14 أغسطس 2025
- 2 دقيقة قراءة
تتسارع وتيرة التنافس في عالم رقائق الذكاء الاصطناعي، حيث دخلت شرائح NVIDIA H20 وAMD MI308 إلى السوق الصينية بعد فترة من التوقف، وذلك في ظل قيود أمريكية معقدة. سمحت واشنطن باستئناف بيع هذه الشرائح مقابل اقتطاع 15% من الإيرادات للحكومة الأمريكية، مما فتح نافذة جديدة للشركتين الأمريكيتين في أكبر سوق للذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة، ولكنه في الوقت نفسه زاد من تكلفة الملكية على العملاء الصينيين، مما أعطى دفعة للبدائل المحلية، خاصة من شركة هواوي.

.
مقارنة الأداء والتوظيف التقني
شريحة NVIDIA H20 تمثل NVIDIA H20 نسخة معدلة من معمارية Hopper لتتوافق مع قيود التصدير الأمريكية. تتميز بذاكرة HBM3 بسعة 96 جيجابايت وعرض نطاق ترددي يقارب 4 تيرابايت/ثانية، مع أداء يصل إلى 296 تيرافلوب بدقة FP8. وعلى الرغم من أن أداءها أقل من شرائح H100/H200، إلا أن مواصفاتها تجعلها مثالية لتشغيل نماذج اللغة الكبيرة في مهام الاستدلال، خاصة في الخدمات السحابية التي تتطلب سرعة استجابة عالية للتعامل مع ملايين الطلبات المتزامنة. هذا المزيج من الذاكرة الكبيرة وعرض النطاق الترددي العالي يجعلها الخيار المفضل للمطورين في بيئات الإنتاج التي تتطلب استقرار الأداء وقابلية التوسع.
شريحة AMD MI308 تعتمد شريحة AMD MI308 على معمارية الحوسبة المسرَّعة CDNA، وقد تم تعديل مواصفاتها لتتوافق مع قيود التصدير. تدعم الشريحة ذاكرة HBM3 عالية النطاق الترددي، مما يضمن استقرار الأداء في عمليات التدريب والاستدلال. ورغم أن أداءها الإجمالي أقل من معالجات MI300 الرائدة، إلا أنها مصممة لتحقيق توازن مثالي بين كفاءة الطاقة وقدرة المعالجة، مما يجعلها خياراً عملياً في بيئات الحوسبة السحابية لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي المتوسطة والكبيرة. وتستفيد الشريحة من نظام ROCm مفتوح المصدر، مما يمنحها مرونة كبيرة في دعم الأطر البرمجية الشائعة مثل PyTorch وTensorFlow، ويسهل دمجها في المنظومات السحابية.
صعود البدائل المحلية الصينية
لا يمكن تجاهل البدائل الصينية التي تقدمها هواوي من خلال سلسلة Ascend، وعلى رأسها Ascend 910C/910D. هذه الشرائح مدعومة بمنظومة CloudMatrix التي تربط مئات المسرّعات معًا. تتفوق Ascend 910C في مهام الاستدلال بفضل سعة الذاكرة الأعلى في بعض التكوينات والتكامل الوثيق مع برمجيات هواوي مثل MindSpore. وقد اكتسبت هذه البدائل زخمًا كبيرًا، خاصة بعد تشغيل نموذج DeepSeek R1 على مصفوفات معالجات 910C، مما يؤكد سعي هواوي لتقديم أداء تنافسي من خلال تجميع الشرائح لتعويض الفجوة التقنية مع معالجات إنفيديا.
وقد بدأ الاعتماد على شريحة هواوي 910C يتزايد بشكل ملحوظ في الصين، حيث شهدت الشحنات توسعًا ملحوظًا خلال الربعين الماضيين، مع طلبات من شركات الإنترنت الكبرى مثل بايت دانس وبايدو، مما يعكس تحولًا في خريطة الاعتماد على العتاد داخل المنصات السحابية المحلية.
موازنة بين الخيارات
توضح هذه التطورات وجود مفاضلات جديدة في السوق الصينية. فمن ناحية، عادت شرائح H20 وMI308 بفضل الاتفاق الأمريكي، لكنها تحمل عبئًا ماليًا إضافيًا بنسبة 15%، والذي من المرجح أن يتحمله العملاء في النهاية. ومن ناحية أخرى، أصبحت البدائل الصينية قادرة على تأمين مهام الاستدلال والتدريب الجزئي، مع مزايا هامة مثل التوافر وسرعة التسليم والدعم المحلي.
وأشارت تقارير إلى تراجع حصة إنفيديا في الصين بشكل حاد خلال السنوات الأربع الماضية بفضل صعود هواوي، وهو تحول ساهمت فيه القيود الأمريكية. ولهذا، تميل الشركات الصينية التي تدير نماذج لغة كبيرة إلى اعتماد استراتيجية هجينة، حيث تستخدم معالجات Ascend لمهام الاستدلال، وتحتفظ بمنصات مزودة بمعالجات H20/MI308 للمهام التي تستفيد من المنظومات البرمجية لـ CUDA/ROCm. هذه الاستراتيجية ستتوسع طالما بقيت القيود والرسوم المالية الأمريكية تزيد من التكلفة على الشركات الصينية، مما يدفعها للبحث المستمر عن بدائل محلية موثوقة.









تعليقات