صراع النفوذ: تفاصيل الخلاف بين نتنياهو وزامير حول السيطرة على غزة
- Next News
- 26 أغسطس 2025
- 2 دقيقة قراءة
شهد المشهد السياسي والعسكري الإسرائيلي توتراً غير مسبوق خلال الأسبوع الماضي، حيث اندلع خلاف حاد بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير. يتركز هذا الصدام العلني، الذي تناولته صحيفة "فاينانشيال تايمز"، حول خطة نتنياهو لفرض سيطرة كاملة على قطاع غزة، وهو ما يعارضه زامير بشدة.

أبرزت التسريبات المنسقة، كما وصفتها الصحيفة، تبادل الاتهامات المباشرة بين الطرفين. ففي الوقت الذي يصر فيه نتنياهو على خطته لتوسيع السيطرة الإسرائيلية لتشمل كامل القطاع، يرى زامير أن هذا النهج سيؤدي إلى إرهاق الجيش الإسرائيلي ويعرض حياة المحتجزين للخطر. وقد وصل الأمر إلى حد اتهام نجل نتنياهو لقائد الجيش بـ"محاولة تنفيذ انقلاب"، مما يعكس عمق الأزمة.
تفاقمت الأزمة خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأمني استمر لعشر ساعات، حيث استخدم نتنياهو سلطته لإصدار أمر للجيش بالاستعداد للسيطرة الكاملة على مدينة غزة، متجاهلاً تحذيرات الجيش. رفض نتنياهو الخطة البديلة التي قدمها زامير، والتي كانت تستند إلى عمليات عسكرية محددة الأهداف، واصفًا إياها بـ"الاستسلام" الذي لن يحقق أهداف الحرب. ورغم اعتراضاته، أعلن زامير لاحقاً أن الجيش سينفذ الخطة بأفضل طريقة ممكنة.
تُظهر هذه المواجهة انقسامات داخلية خطيرة في إسرائيل، حيث تتصاعد التوترات بين القادة السياسيين والعسكريين، وهو ما يهدد بتعميق الأزمة في وقت تواجه فيه إسرائيل عزلة دولية متزايدة. كما يشير المحللون إلى أن نتنياهو يسعى لتوظيف الجيش لتحقيق مكاسب سياسية، وهو ما يثير قلق المسؤولين الأمنيين السابقين الذين يرون أن الأمور تغيرت بشكل جذري في إسرائيل وأن هناك "تغييرات تكتونية" تحدث.
ووفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، وصل التوتر إلى حد تفتيش مساعدي نتنياهو لرئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي بحثًا عن أجهزة تنصت. كما أن حلفاء نتنياهو من اليمين المتشدد يدفعون باتجاه السيطرة الكاملة على غزة وطرد الفلسطينيين، بينما يرى قادة عسكريون سابقون وحاليون أن حماس "أصبحت قوة مستنزفة" وأن إسرائيل في موقف يسمح لها بقبول وقف إطلاق النار.









تعليقات