ضربة جديدة لمهربي الآثار: مصادرة 14 قطعة أثرية مصرية في أمريكا بينها تمثال جنائزي قيمته 6 ملايين دولار
- Next News
- 1 أكتوبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
أعلنت الحكومة الأمريكية يوم الاثنين عن إنجاز جديد في مكافحة تهريب التراث الثقافي، حيث صادرت 14 قطعة أثرية مصرية قديمة تم تهريبها بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة. وقد أصدرت محكمة فيدرالية في ولاية ماريلاند حكمًا قضائيًا نهائيًا بمصادرة هذه الآثار الثمينة.

وتشمل القطع الأثرية المصادرة كنزًا فريدًا هو تمثال جنائزي من الحجر الجيري يعود إلى فترة الدولة القديمة، وقدّرت قيمته السوقية بنحو 6 ملايين دولار أمريكي، بحسب بيان صادر عن مكتب المدعي العام الأمريكي في بالتيمور. كما ضمت المجموعة عددًا من التمائم والتماثيل الحجرية وإناءً أثريًا.
عملية الضبط والأوصاف المضللة:
تم ضبط هذه القطع بين شهري أغسطس 2020 وأبريل 2021 على يد ضباط الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP). وجرت عمليات الضبط أثناء تفتيش طرود بريدية مرسلة من الخارج عبر مطارات رئيسية في كل من أنكوراج بولاية ألاسكا، وسينسيناتي بولاية أوهايو، ونيويورك.
وأوضحت التحقيقات أن هذه الشحنات كانت موجهة إلى مقتنين خاصين في الولايات المتحدة، وأن إحدى الشحنات كانت في طريقها إلى جامع مقتنيات خاص في منطقة إيدج ووتر بولاية ماريلاند. ولإخفاء هويتها وقيمتها الحقيقية، تضمنت الوثائق المرفقة بالشحنات أوصافًا مضللة وغير دقيقة للمحتويات، مثل الإشارة إليها على أنها "ديكور منزلي"، أو "تمثال حجري للحديقة"، أو "زينة"، كما تم إخفاء أصل القطع وقيمتها الحقيقية.
الحفاظ على التراث الثقافي العالمي:
أكد البيان أن عملية التثبت من الهوية الحقيقية للآثار المصرية تمت بالتعاون بين سلطات الجمارك ومؤرخين وخبراء في التحف القديمة. وشددت وزارة العدل الأمريكية على أنها تتبع سياسة ثابتة في قضايا التهريب المماثلة تقضي بـإعادة القطع الأثرية المهربة إلى أصحابها الشرعيين، وهم شعوب الدول التي خرجت منها.
من جانبه، أكد إيفان كامبانيللا، المسؤول بالوكالة عن تحقيقات الأمن الداخلي في بالتيمور، على الأهمية الثقافية لهذه المصادرات، قائلاً: "هذه القطع الأثرية ليست مجرد بقايا من الماضي، بل هي أجزاء لا تعوض من التراث الثقافي العالمي تروي قصة الحضارة الإنسانية". وأضاف أن الممارسات المضللة لتهريب هذه الكنوز لا تنتهك قوانين الاستيراد فحسب، بل تقوض أيضًا الجهود الدولية للحفاظ على التاريخ الثقافي وحمايته.









تعليقات