«ظلال الحرب تحوم»: مادورو يندد بعملية «الرمح الجنوبي» العسكرية المشتركة في الكاريبي ويدعو أنصاره للاحتجاج
- Next News
- 16 نوفمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
وصف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو التدريبات العسكرية المشتركة الجديدة بين الولايات المتحدة وحليفتها ترينيداد وتوباغو بأنها «غير مسؤولة»، في خضم ما تراه كاراكاس تكثيفاً للوجود العسكري الأمريكي في منطقة الكاريبي. وجاء تعليق مادورو يوم السبت، مشيراً إلى أن هذه المناورات تحت اسم عملية "الرمح الجنوبي" (Southern Spear)، تمثل تهديداً صريحاً لسيادة بلاده.

ترى كاراكاس أن النشاط العسكري الأمريكي في الكاريبي، الذي تُصر واشنطن على أنه موجه بالدرجة الأولى ضد عصابات المخدرات، هو في حقيقة الأمر مجرد غطاء لتنفيذ خطط تستهدف الإطاحة بالزعيم اليساري مادورو وحكومته.
مناورات متكررة و"استفزاز" أمريكي
تُعد هذه المناورات المقررة هي ثاني تدريب عسكري مشترك تجريه الولايات المتحدة وترينيداد وتوباغو في أقل من شهر. ففي أكتوبر الماضي، رست مدمرة أمريكية مزودة بصواريخ موجهة في ترينيداد لمدة أربعة أيام لإجراء جولة تدريبات اعتبرتها فنزويلا حينها «استفزازاً» مباشراً.
وانتقد مادورو بشدة قرار حكومة ترينيداد وتوباغو، قائلاً خلال مناسبة في كاراكاس السبت: «أعلنت حكومة ترينيداد وتوباغو مجددا عن مناورات غير مسؤولة، حيث تعير مياهها قبالة سواحل ولاية سو كري لتدريبات عسكرية تهدف إلى تهديد جمهورية مثل فنزويلا التي لا تسمح لأحد بتهديدها».
وفي محاولة للتعبئة الشعبية، دعا مادورو أنصاره في الولايات الشرقية إلى «وقفة احتجاجية ومسيرات دائمة في الشوارع» خلال فترة التدريبات المقررة في الفترة من 16 إلى 21 نوفمبر الجاري.
تكثيف الوجود العسكري الأمريكي
تأتي هذه التطورات في أعقاب بدء إدارة ترامب منذ أسابيع بشن ضربات وعمليات واسعة في منطقتي الكاريبي والمحيط الهادئ تستهدف قوارب تقول إنها متورطة في تهريب المخدرات. وتضمنت التحركات الأمريكية نشر قدرات جوية وبحرية كبيرة، أبرزها وصول حاملة الطائرات "جيرالد فورد" قبالة سواحل المنطقة يوم الثلاثاء الماضي.
وخلال الأسابيع الماضية، شنت واشنطن ضربات في المياه الدولية استهدفت نحو 20 قارباً، مما أسفر عن مقتل 76 شخصاً على الأقل، وفقاً للبيانات الأمريكية. كما أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الخميس، بدء عملية عسكرية في أمريكا اللاتينية ضد «تجار المخدرات الإرهابيين»، دون توضيح كيفية اختلاف هذه العملية عن الانتشار العسكري الحالي.
ومن جانبه، لم يُفصح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خططه تجاه فنزويلا بشكل مباشر، لكنه ألمح إلى اتخاذ قرار بهذا الشأن، قائلاً: «لا يمكنني أن أخبركم ما هو، لكننا أحرزنا تقدما كبيرا مع فنزويلا فيما يتعلق بوقف تدفق المخدرات».









تعليقات