عاصفة الهجرة الكبرى تهدد مستقبل إسرائيل
- Next News
- 21 أكتوبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
شهدت إسرائيل في الأعوام الأخيرة موجة هجرة غير مسبوقة دفعت الخبراء والمسؤولين لوصفها بـ"تسونامي الهجرة"، حيث ترتفع الأرقام بشكل يثير القلق لدى جميع الأطراف. منذ عام 2020، تسارع معدل خروج المواطنين من إسرائيل دون عودة، حتى بلغ الفارق السلبي نحو 146 ألف شخص في السنوات الأربع الماضية، بينما تظل الحكومة الإسرائيلية عاجزة عن وضع خطة واضحة لوقف هذا النزيف السكاني.

ظلال الحرب والانقسام تُسرّع الهجرة
شهدت حركة الهجرة تصاعداً لافتاً عقب اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، وسط تصاعد التوترات الأمنية والانقسامات السياسية الداخلية. فقد غادر في عام 2023 وحده قرابة 83 ألف إسرائيلي، أي بزيادة من 39 بالمئة عن العام السابق. وتوالت الأرقام لتصل في الفترة من يناير حتى أغسطس 2024 إلى 50 ألف مغادر جديد، في حين شهدت العودة من الخارج تراجعاً حاداً وبقيت الأعداد دون الطموح.
عاد إلى البلاد خلال عام 2023 حوالي 24,200 شخص مقابل 29,600 في 2022، بينما لم تتجاوز العودة حتى أغسطس 2024 أكثر من 12,100 إسرائيلي. وتراكمت هذه الأرقام لتخرج ميزان الهجرة عن السيطرة؛ إذ بلغ الفارق السلبي في 2023 حوالي 58,600 شخص، وبلغ حتى أغسطس 2024 حوالي 36,900 إسرائيلي.
غياب سياسات معالجة واستشراف المستقبل
يؤكد رئيس لجنة الكنيست لشؤون الهجرة، جلعاد كريف، أن ما تشهده إسرائيل في ملف الهجرة هو "تسونامي حقيقي"، مضيفاً أن المجتمع الإسرائيلي يدفع ثمن السياسات الحكومية المنقسمة منذ سنوات. وحذّر كريف من خطورة غياب خطة واضحة للحد من الهجرة أو تشجيع عودة المغتربين، الأمر الذي يُنذر باستمرار تفاقم هذه الظاهرة في السنوات المقبلة.
التقرير الصادر عن مركز البحوث والمعلومات في الكنيست، يُشير بوضوح إلى أن عدم وجود رؤية حكومية حول الأزمة جعلها أكثر تعقيداً، خاصةً مع تصاعد المخاطر الأمنية والاضطرابات السياسية والاقتصادية جرّاء الحرب.
آثار موجة الهجرة على المجتمع والاقتصاد
التحذيرات لا تقتصر على التغيير الديموغرافي فقط، بل تتعلق أيضاً بانعكاسات سلبية على مستقبل الاقتصاد الإسرائيلي، الذي يعاني بالفعل من خسائر جسيمة في ظل استمرار الحرب والتوترات، ما يزيد من صعوبة إيجاد حلول قادرة على إيقاف النزيف السكاني وأثره المتنامي على مختلف القطاعات الوطنية.









تعليقات