عودة فضل شاكر: بين براثن القضاء وآمال البراءة
- Next News
- 15 أكتوبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
فضل شاكر، الفنان اللبناني الذي حوّل مسيرته من نجم للأغنية الرومانسية إلى أحد أبرز القضايا الجدلية في لبنان، عاد مجددًا إلى دائرة الضوء بعد أن سلّم نفسه للجيش اللبناني في أكتوبر 2025. هكذا أنهى فصلاً طويلاً من الاختفاء امتد لأكثر من اثني عشر عامًا، وبدأ رحلة جديدة أمام القضاء، مثيرًا موجة من النقاش والانقسام حول مستقبله الفني والقضائي.

خلفية القصة: من قمة المجد إلى الاختفاء
في التسعينيات، لمع اسم فضل شاكر كواحد من أيقونات الغناء العربي وحقق ألبوماته نجاحًا جماهيريًا مذهلاً. لكن نهاية عام 2012 شكّلت نقطة تحول حاسمة؛ إذ أعلن اعتزاله الفن وانخرط في الدين، ليظهر لاحقًا برفقة الشيخ أحمد الأسير وسط تصاعد الاحتقان السياسي والطائفي بعد اغتيال رفيق الحريري واندلاع الأزمة السورية.
اندلعت اشتباكات دامية في صيف 2013 بين جماعة الأسير وقوات الجيش اللبناني، متسببة في مقتل عشرات العسكريين والمدنيين. هنا، اختفى فضل شاكر ليلجأ إلى مخيم عين الحلوة، وصدرت بحقه أحكام غيابية بالسجن لمدة 22 عامًا بتهم تتعلق بالإرهاب والتمويل وتقديم الدعم.
دوافع التسليم الجديدة
بعد سنوات من العزلة، قرر شاكر تسليم نفسه تحت تأثير مجموعة من العوامل المعقدة: تصاعد التهديدات ضده داخل المخيم، اتصالات وضمانات رسمية بحصوله على محاكمة عادلة، نجاح أعماله الفنية الجديدة التي أعادت اسمه للساحة العربية، والدعم الإعلامي الذي ناله من منصات سعودية بارزة.
الملفات القضائية الأربعة
بمثوله أمام القضاء، يتم إسقاط الأحكام الغيابية السابقة لتبدأ محاكمته حضوريًا في أربع ملفات:
أحداث عبرا 2013: حيث أدين بالتدخل في جرائم قتل ودعم أعمال إرهابية (عقوبة حتى 15 سنة).
إثارة النعرات الطائفية: ارتبطت بتصريحات له إبان الأزمة (عقوبة حتى 5 سنوات).
تمويل جماعات مسلحة: تهمة تبييض أموال لصالح جماعة الأسير (عقوبة حتى 7 سنوات).
الدعم اللوجستي للمتشددين: تأمين خدمات لوجستية وتمويل غير مباشر (عقوبة حتى 15 سنة).
الرأي العام المنقسم
القضية ما زالت تثير جدلًا واسعًا في لبنان؛ البعض يصر على محاكمته بسبب ارتباطه بأحداث عنيفة، وآخرون يروْن أنه كان ضحية صراعات سياسية أعمق. بينما يُطرح تساؤل جوهري حول مدى عدالة إعادة محاكمته وما إن كانت شهرته ستجلب له معاملة خاصة.
خاتمة
عودة فضل شاكر واختياره لمواجهة مصيره القضائي تشكّل علامة فارقة في مشوار رجل عاش بين الشهرة والاختفاء. الأيام القادمة ستكشف إن كان قادرًا على طي صفحة الماضي والانتصار في معركته أمام العدالة والرأي العام.









تعليقات