top of page

"عين ساورون" من الفضاء تحير العلماء: نفاث كوني بطيء لكنه ساطع بشكل غير مسبوق

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 14 أغسطس 2025
  • 2 دقيقة قراءة

في اكتشاف فلكي مذهل، رصد العلماء ظاهرة كونية فريدة تُشبه "عين ساورون" من فيلم "سيد الخواتم". هذه الظاهرة ليست سوى نفاث كوني ضخم من البلازما والطاقة، يتجه مباشرة نحو الأرض من أعماق الفضاء. ورغم أن هذا النفاث يبعد عنا بمليارات السنين الضوئية، فإنه يُعد واحدًا من ألمع مصادر الطاقة في السماء. هذا الاكتشاف، الذي نُشر في دورية Astronomy & Astrophysics، ساعد الباحثين في حل لغز كوني حيرهم لعقود.


"عين ساورون" من الفضاء تحير العلماء: نفاث كوني بطيء لكنه ساطع بشكل غير مسبوق


التناقض الذي حير الفلكيين


لُغز هذا "البلازار" (وهو نوع من المجرات يعتمد على ثقب أسود فائق الكتلة) كان يكمن في تناقضه الظاهري: كان يبدو وكأنه يتحرك ببطء، ولكنه في الوقت نفسه يُصدر كميات هائلة من أشعة غاما والنيوترينوهات الكونية عالية الطاقة. هذا التباين تحدى الاعتقاد السائد بأن النفاثات الأسرع فقط هي القادرة على إصدار مثل هذا الوهج الاستثنائي.

باستخدام 15 عامًا من الملاحظات الدقيقة من "مصفوفة القاعدة الطويلة جدًا" (VLA) المكونة من 10 تلسكوبات راديوية، تمكن الباحثون من تجميع صورة غير مسبوقة لهذا النفاث. وكشفت الصورة عن تيار هائل من البلازما والطاقة، دفع المؤلف الرئيسي للدراسة، يوري كوفاليف، ليصف الصورة بأنها "مذهلة للغاية" لم يُرَ مثلها من قبل، حيث يظهر "مجال مغناطيسي توريدي شبه مثالي مع نفاث موجه مباشرة نحونا".


سر البطء والسطوع الهائل


يشرح الباحثون هذا التناقض بأن النفاث موجه بشكل مباشر نحو الأرض، مما يضخم الإشعاعات الراديوية عالية الطاقة بشكل كبير، ويجعلها تبدو أكثر سطوعًا بما يصل إلى 30 مرة أو أكثر. في الوقت نفسه، يبدو النفاث وكأنه يتحرك ببطء بسبب تأثيرات الإسقاط، وهو ما وصفه المؤلف المشارك جاك ليفينغستون بأنه "خداع بصري كلاسيكي".

هذه الرؤية المباشرة منحت العلماء فرصة نادرة لدراسة قلب النفاث، حيث سمحت الإشارات الراديوية برسم خريطة لبنيته المغناطيسية، وكشفت عن شكل حلزوني أو توريدي (على شكل كعكة الدونات). ويعتقد الباحثون أن هذه البنية تلعب دورًا حاسمًا في تسريع الجسيمات إلى طاقات قصوى.

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page