قفزة علمية مذهلة: اكتشاف قوى كامنة داخل الماس تسرّع الأجهزة الإلكترونية بمعدل بيتا هرتز
- Next News
- 30 سبتمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
كشف علماء عن اكتشاف مذهل يتعلق بقوى كامنة ومخفية داخل مادة الماس تلعب دوراً حاسماً في كيفية استجابة المواد للضوء بسرعة فائقة. باستخدام تقنية متطورة تعتمد على نبضات ضوئية فائقة القصر، تمكن باحثون دوليون من إثبات كيف يمكن لظاهرة الشحنات الافتراضية أن تزيد من سرعة الأجهزة الإلكترونية بواقع ألف مرة مقارنة بالتقنيات المستخدمة حالياً، مما يفتح آفاقًا غير مسبوقة لتطوير إلكترونيات فائقة السرعة (ultrafast electronics).

الجانب المنسي والجوهري: الشحنات الافتراضية
تُسلط هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة "نيتشر فوتونيكس" (Nature Photonics) بقيادة معهد بوليتكنيك في ميلانو، الضوء على جانب كان منسياً لكنه جوهري في فيزياء المواد الصلبة: وهو مساهمة الشحنات الافتراضية. هذه الشحنات هي حاملات شحنة لا توجد بشكل دائم، بل تظهر فقط أثناء التفاعل مع الضوء، لكن تأثيرها على استجابة المادة يكون كبيراً، وفقاً لما نقله موقع "ساينس ديلي" (Science Daily).
أجرى الباحثون هذا العمل بالتعاون مع جامعة تسوكوبا، ومعهد ماكس بلانك لبنية وديناميكيات المادة، ومعهد الفوتونيات وتكنولوجيا النانو (Cnr-Ifn). وركز البحث على دراسة سلوك الماس أحادي البلورة عند تعريضه لنبضات ضوئية تستمر لبضعة أتو ثانية (وهي مليار من مليار جزء من الثانية). ولتحقيق ذلك، استخدم الفريق تقنية متقدمة تُعرف باسم مطيافية الانعكاس العابر بمقياس الأتو ثانية (Attosecond Transient Reflectivity Spectroscopy).
تغيير منظور تفاعل الضوء مع المواد الصلبة
من خلال مقارنة النتائج التجريبية مع أحدث المحاكاة الرقمية، تمكن الباحثون من عزل وقياس تأثير ما يُسمى بـ التحولات الرأسية الافتراضية بين النطاقات الإلكترونية للمادة. تُعد هذه النتيجة نقطة تحول، حيث إنها تُغير المنظور التقليدي لتفاعل الضوء مع المواد الصلبة، إذ كانت تُعزى التغيرات السريعة حتى وقت قريب فقط إلى حركة الشحنات الفعلية.
صرح الدكتور ماتيو لوتشيني، الأستاذ في قسم الفيزياء والمؤلف الرئيسي للدراسة وزميل في CNR-Ifn، قائلاً: "يظهر عملنا أن إثارة الناقل الافتراضي، والتي تتطور في بضعة مليارات من المليار من الثانية، لا غنى عنها للتنبؤ الصحيح بالاستجابة البصرية السريعة في المواد الصلبة".
وأضافت روسيو بوريجو فاريلاس، الباحثة في المركز الوطني للبحوث النووية التابع لمعهد نيو إنجلاند (الاسم قد يكون اختصارًا أو جزءًا من اسم أطول): "تمثل هذه النتائج خطوة رئيسية في تطوير التقنيات فائقة السرعة في مجال الإلكترونيات".
رؤى جديدة وأجهزة بسرعة بيتا هرتز:
يفتح هذا التقدم العلمي الباب أمام تطوير أجهزة بصرية فائقة السرعة جديدة، مثل المفاتيح والمُعدِّلات القادرة على العمل بترددات بيتا هرتز (PetaHertz)، أي أنها أسرع بألف مرة من سرعة الأجهزة الإلكترونية التقليدية الحالية. ويتطلب تحقيق هذه السرعات فهماً عميقاً ودقيقاً لسلوك كل من الشحنات الفعلية والافتراضية داخل المواد، وهو ما نجحت هذه الدراسة في توضيحه.









تعليقات