top of page

قفزة نوعية في العلاقات: البيان المشترك لوزيري خارجية مصر وتركيا يضع خارطة طريق للتعاون الاستراتيجي في الذكرى المئوية

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 13 نوفمبر 2025
  • 3 دقيقة قراءة

في خطوة تؤكد التطور المتسارع والعميق في العلاقات بين القاهرة وأنقرة، اجتمع وزيرا خارجية جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا في العاصمة التركية أنقرة بتاريخ 12 نوفمبر 2025. جاء هذا الاجتماع الهام بمناسبة انعقاد مجموعة التخطيط المشتركة بين البلدين، وهي الآلية التي تم استحداثها بموجب الإعلان المشترك الذي وقّعه الرئيسان في القاهرة في 14 فبراير 2024. الهدف الأساسي من هذه المجموعة، التي يرأسها وزيرا الخارجية، هو تمهيد الأرضية وإعداد الأجندة التفصيلية للاجتماع المقبل لـ مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي من المقرر أن يرأسه رئيسا البلدين.

 قفزة نوعية في العلاقات: البيان المشترك لوزيري خارجية مصر وتركيا يضع خارطة طريق للتعاون الاستراتيجي في الذكرى المئوية


وخلال الاجتماع الثنائي ولقاءات الوفدين، تم التركيز على مراجعة شاملة لواقع العلاقات الثنائية وطرق تعزيزها وتوسيع آفاقها، بالإضافة إلى استعراض حالة الاتفاقيات قيد التفاوض بين الجهات المعنية في البلدين. وقد تضمن البيان المشترك الصادر عن اللقاء التزامات ثنائية ومواقف إقليمية مفصلة:


1. الالتزامات الثنائية وتعميق الشراكة (الجانب الأول)


جدّد الوزيران الالتزام والعزم على تعزيز وتطوير الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات، بالاستناد إلى الرؤية المشتركة التي وضعها رئيسا البلدين. كما تابعا تنفيذ المخرجات والقرارات الصادرة عن مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الذي عُقد في أنقرة في سبتمبر 2024. ولتعزيز الروابط الاقتصادية، أكد الجانبان حرصهما على مواصلة تنسيق الجهود لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الصناعي.

وبحث الوزيران سُبل توفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية في البلدين، من خلال تقديم حوافز إضافية والعمل على إيجاد حلول لتذليل أي معوقات تنظيمية وتسريع وتيرة الإجراءات. واتفقا أيضاً على اتخاذ الخطوات اللازمة لمواصلة تطوير العلاقات الاقتصادية والأمنية، سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي، عبر نهج متكامل.

وفي لفتة تاريخية مهمة، أعلن الوزيران عام 2025 عام الاحتفاء بالذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا، مؤكدين مجدداً على المودة الأخوية المتبادلة بين الشعبين. وفي ختام الجزء الثنائي، جدد الوزيران التزامهما باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان نجاح وثمار الاجتماع المقبل لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى.


2. التنسيق حول القضايا الإقليمية (البنود 1-14)


  1. جهود السلام في غزة والولايات المتحدة: أشاد الوزيران بقيادة الرئيس دونالد ترامب وجهوده المخلصة لإنهاء الحرب في غزة، وشددا على أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في تحقيق السلام. وأكدا التزامهما بإنجازات قمة السلام بشرم الشيخ بتاريخ 13 أكتوبر 2025، وخطتها الشاملة لإنهاء النزاع الصادرة في 29 سبتمبر 2025.

  2. إعادة إعمار غزة: أكّدا دعمهما القوي للشعب الفلسطيني ودعيا المجتمع الدولي للمساهمة الفاعلة في المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة الذي تستضيفه مصر في 2025، مشيدين بدور القاهرة في هذا المؤتمر المحوري.

  3. المساعدات الإنسانية: جددا دعمهما لتخفيف معاناة قطاع غزة وقررا مواصلة تعاونهما في تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين في القطاع.

  4. وحدة الأراضي الفلسطينية: أكّدا وحدة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وشدّدا على دور السلطة الفلسطينية. وأشادا بالإصلاحات التي تقوم بها السلطة لتسهيل عودتها لممارسة مسؤولياتها في غزة بمجرد تهيئة الظروف.

  5. حل الدولتين: شددا على ضرورة تحقيق حل الدولتين، بقيام دولتين ديمقراطيتين وذات سيادة تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن ضمن حدود 1967 واعتبار القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية.

  6. مكافحة الإرهاب: أكّدا أهمية مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وأنواعه، بغض النظر عن مكانه، من خلال تطوير تعاون متسق ومنسق ومرتكز على المبادئ، ودعم الجهود الدولية الفاعلة.

  7. الأزمة السورية: أكّدا دعمهما المتبادل للشعب السوري في سعيه لعملية سياسية شاملة تقود إلى مستقبل سلمي وآمن، مع التشديد على الحفاظ على سيادة سوريا وسلامة ووحدة أراضيها، ومكافحة الإرهاب، وضمان ألا تصبح الأراضي السورية مصدر تهديد لدول الجوار.

  8. مساعدة الشعب السوري: دعوا المجتمع الدولي إلى تكثيف مساعداته الإنسانية ومساعدات التعافي المبكر وإعادة الإعمار لتحسين ظروف معيشة الشعب السوري.

  9. القرن الإفريقي: أكّدا أهمية الحفاظ على الاستقرار في القرن الإفريقي.

  10. الصومال: جدّد الوزيران دعمهما الراسخ لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، ولدعم الحكومة الفيدرالية في مكافحة الإرهاب، داعيين لـ تأمين تمويل مستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال.

  11. السودان: أعربا عن أسفهما وقلقهما إزاء الصراع المستمر في السودان، وجدّدا التزامهما بسيادة السودان ووحدة أراضيه. ورحّب الجانب التركي بجهود مجموعة الدول الرباعية لتحقيق السلام والاستقرار.

  12. ليبيا: أكّدا عزمهما على العمل المشترك للحفاظ على استقرار ليبيا وأمنها وسيادتها ووحدة أراضيها، ودعم الجهود الدولية، لا سيما خارطة طريق الأمم المتحدة.

  13. شرق المتوسط: جدّدا رؤيتهما المشتركة للبحر المتوسط الشرقي كمنطقة للرخاء والاستقرار.

  14. الطاقة والنقل: أقرا بالأهمية المتزايدة للترابط الثنائي والإقليمي، وجدّدا عزمهما على تعزيز التعاون القائم وإطلاق مشاريع جديدة في مجالي الطاقة والنقل.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page