قمة الدوحة: لماذا استُبعد خيار تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك؟
- Next News
- 15 سبتمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
شهدت القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة جدلاً واسعاً حول تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، لا سيما بعد تصريحات الأمين العام المساعد للجامعة العربية، حسام زكي، الذي أكد أن الظروف الحالية "غير مواتية" لتفعيلها، مشيراً إلى أن الدول العربية لا تملك "تعريفاً لعدو مشترك يتم تفعيل هذه الاتفاقية ضده". تأتي هذه القمة لبحث الرد على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف مقرات تابعة لحركة حماس في قطر.

عقبات تاريخية وواقعية أمام التفعيل
يرى العديد من الخبراء أن اتفاقية الدفاع العربي المشترك، رغم قيمتها الرمزية، واجهت دوماً تحديات كبيرة حالت دون تطبيقها. وفقاً للصحفي المصري عزت إبراهيم، فإن تباين أولويات الدول وتعقيدات المشهد الإقليمي والدولي هي الأسباب الرئيسية وراء فشل تطبيقها في محطات سابقة.
بدوره، أشار مدير تحرير جريدة "الراية" القطرية، ماجد الجبارة، إلى أن الظروف الإقليمية والدولية الحالية تجعل التفعيل العملي للاتفاقية صعباً. وأوضح أن العقبات تشمل:
عدم التوافق السياسي: تباين المواقف بين الدول العربية يضعف إمكانية اتخاذ قرار جماعي موحد.
تفاوت القدرات العسكرية والاقتصادية: بعض الدول تتحفظ على التزامات قد تفوق إمكاناتها.
الارتباطات الاستراتيجية مع القوى الكبرى: علاقات العديد من الدول العربية مع الولايات المتحدة وأوروبا تجعل من الصعب التحرك ضمن إطار عربي مستقل.
التضامن السياسي كخيار واقعي
يعتقد الخبراء أن القمة في الدوحة قد وجدت في التضامن السياسي والدبلوماسي الخيار الأكثر واقعية في الوقت الراهن. فقد أكد عزت إبراهيم أن مسودة البيان الختامي للقمة خطوة مهمة للحفاظ على وحدة الصف، لكنه شدد على ضرورة الانتقال من مستوى البيانات إلى خطوات عملية مثل استخدام أوراق الضغط الاقتصادي والتجاري.
وفي السياق نفسه، قال رئيس تحرير جريدة "أخبار اليوم" المصرية، أسامة السعيد، إن تفعيل الاتفاقية ليس مجرد مسألة تقنية، بل هو مرتبط بتحولات كبرى في النظام الدولي. وأوضح أن مسودة البيان عكست إدراكاً لهذه الحقائق، إذ ركزت على التضامن السياسي والدبلوماسي دون التطرق إلى خطوات عسكرية ملزمة، مما يعني أن الاتفاقية ستظل "حاضرة في الخطاب السياسي" لكنها "مؤجلة عملياً" لحين توفر ظروف أكثر ملاءمة.









تعليقات