كارثة إنسانية في غزة: 10% فقط من المساعدات دخلت في سبتمبر وسط اتهامات لـ "إسرائيل" بهندسة التجويع
- Next News
- 2 أكتوبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس، عن تفاقم الكارثة الإنسانية، كاشفاً أن 1824 شاحنة مساعدات فقط دخلت القطاع خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ما يمثل نسبة ضئيلة جداً مقارنة بالاحتياجات الفعلية. هذا العدد لا يتجاوز 10% من أصل 18 ألف شاحنة كانت متوقعة ومطلوبة لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية لأكثر من 2.4 مليون مواطن فلسطيني، من بينهم ما يزيد عن مليون طفل.

تهمة هندسة التجويع والفوضى
أشار البيان الفلسطيني إلى أن الشاحنات القليلة التي سُمح لها بالدخول "تعرضت لعمليات نهب وسرقة في ظل الفوضى الأمنية المصطنعة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي عبر سياسة هندسة التجويع والفوضى، في محاولة مفضوحة للنيل من صمود وإرادة شعبنا الفلسطيني". كما أكد المكتب أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض حصار خانق وممنهج على القطاع، ما يستهدف التجويع الجماعي للسكان.
يشمل هذا الحصار الإغلاق الكامل للمعابر منذ ما يزيد على سبعة أشهر، بالإضافة إلى عرقلة دخول الكميات الكافية من المساعدات ووصولها إلى المحتاجين. ولفت المكتب إلى أن إسرائيل تغلق بشكل تام المنفذ الشمالي (زيكيم) وبشكل متكرر معبرَي كيسوفيم (وسط) وكرم أبو سالم (جنوب)، مؤكداً أن هذه الممارسات تشكل "أداة عدوانية مباشرة لتجويع السكان".
منع 430 صنفاً غذائياً أساسياً
كما أوضح المكتب أن إسرائيل تمنع دخول 430 صنفاً من الأغذية الأساسية التي لا غنى عنها للأطفال والمرضى والمجوعين، إلى جانب مئات الأصناف الأخرى المحرومة منها باقي السكان المدنيين. وتشمل الأصناف الممنوعة بشكل أساسي: بيض المائدة، اللحوم الحمراء والبيضاء، الأسماك، الأجبان، مشتقات الألبان، الفواكه، الخضراوات، والمكملات الغذائية، بالإضافة إلى مواد المدعمات الضرورية للحوامل والمرضى.
الانهيار الاقتصادي وشبه استحالة الحياة
أكد البيان أن القطاع يحتاج يومياً إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات لتلبية الاحتياجات الأساسية لـ 2.4 مليون نسمة، في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية بسبب الحرب المستمرة. وقد أدى الحصار الممنهج إلى انهيار القدرة الشرائية لدى السكان، حيث أن أكثر من 95% من المواطنين لا يملكون القدرة على شراء السلع، مما يفاقم مستويات الفقر والجوع ويجعل الحياة الإنسانية في غزة شبه مستحيلة.
وحمّل المكتب الإعلامي الفلسطيني إسرائيل وحلفاءها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، "كامل المسؤولية عن الكارثة الإنسانية"، ودعا الأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي إلى "تحرك جدي وحقيقي" يهدف إلى فتح المعابر وضمان التدفق المستمر للمساعدات، خاصة الغذاء وحليب الأطفال والأدوية، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.









تعليقات