top of page

لغز "ميغاسبيد": تحقيقات أمريكية حول شركة سنغافورية تُشتبه في أنها بوابة سرية لرقائق إنفيديا إلى الصين

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 22 أكتوبر 2025
  • 2 دقيقة قراءة

في لقاء جمع جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، مع كبار العملاء الآسيويين في تايبيه يونيو الماضي، برزت شركة Megaspeed "ميغاسبيد" السنغافورية، التي كانت تستعد لشراء تقنيات الذكاء الاصطناعي من إنفيديا بقيمة تُقدّر بنحو ملياري دولار. رغم أن "ميغاسبيد" ومديرتها التنفيذية أليس هوانغ غير معروفتين في الصناعة، إلا أن علاقتهما بـ "إنفيديا" أصبحت مؤخراً محور قلق في واشنطن.

لغز "ميغاسبيد": تحقيقات أمريكية حول شركة سنغافورية تُشتبه في أنها بوابة سرية لرقائق إنفيديا إلى الصين


يُجري مسؤولون في وزارة التجارة الأميركية حالياً تحقيقات لمعرفة ما إذا كانت "ميغاسبيد"، التي تربطها علاقات وثيقة بشركات صينية، تساعد بكين في تجنّب قيود التصدير المفروضة على بعض أنواع رقائق "إنفيديا" المتطورة، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" ومصادر مطلعة.


ثغرات في الرقابة الأمريكية وتكتيكات الصين


يُثير التحقيق تساؤلات حول دقة تتبع "إنفيديا" لوجهات رقائقها، ويُسلط الضوء على سهولة التحايل على القيود الأمريكية عبر شبكات من الوسطاء والشركات الوهمية. وقد لجأت شركات صينية إلى بناء مراكز بيانات ضخمة في جنوب شرق آسيا وإنشاء شبكات تهريب لنقل ربما مئات الآلاف من الرقائق المحظورة إلى الصين.

وتُبرز "ميغاسبيد" هذا التحدي؛ فبعد انفصالها عن شركة ألعاب صينية في 2023، استحوذت على حوالي ملياري دولار من أحدث منتجات "إنفيديا"، وحولتها إلى مراكز بيانات في ماليزيا وإندونيسيا لخدمة عملاء صينيين عن بُعد.

زار مسؤول من مكتب الصناعة والأمن الأميركي (المسؤول عن ضوابط التصدير) مركز بيانات "ميغاسبيد" في ماليزيا للتحقيق. وأفاد مطلعون أن المسؤولين قلقون من وجود تقنيات "إنفيديا" لا تزال في صناديقها الأصلية، ما يشير إلى احتمال إعادة شحنها، وشككوا في تهريب بعضها بالفعل إلى الصين دون امتلاك أدلة قاطعة.


مواقف "إنفيديا" و"ميغاسبيد" والغموض المالي


"إنفيديا" أكدت أنها تواصلت مع الحكومة الأميركية، وخلص تدقيقها إلى أن "ميغاسبيد" مملوكة بالكامل لشركة مقرها خارج الصين ولا يوجد بها مساهمون صينيون. وأكدت الشركة أنها لم تجد أي دليل على تحويل مسار الرقائق، وأن "ميغاسبيد" تدير "سحابة تجارية صغيرة" تتوافق مع قواعد التصدير.

"ميغاسبيد" أفادت بدورها أنها شركة سنغافورية وتعمل وفقاً لجميع القوانين، بما في ذلك لوائح مراقبة الصادرات الأميركية.

لكن الغموض يحيط بـ "ميغاسبيد" التي تأسست في 2023 بعد فصلها عن شركة الألعاب الصينية 7Road (التي لها علاقات بمستثمرين مدعومين من الدولة الصينية). والأكثر غموضاً هو مصدر المليارات التي حصلت عليها الشركة لشراء الرقائق، خصوصاً وأن الجزء الأكبر من الرقائق لم يُشترَ مباشرة من "إنفيديا"، بل من الفرع الأميركي لشركة Inspur الصينية التي تخضع لعقوبات أمريكية.


الاستراتيجية الصينية لمواجهة القيود


يؤكد خبراء تكنولوجيون أن قصة "ميغاسبيد" تُعد مثالاً على الاستراتيجية الصينية للتهرب من القيود الأمريكية عبر استخدام شركات وهمية ومراكز بيانات في دول وسيطة لضمان وصول أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى بكين. ويشددون على أن الصين، رغم تسويقها لعدم رغبتها في شرائح "إنفيديا" المتوسطة (مثل H20)، تسعى فعلياً إلى الوصول إلى الشرائح المحظورة فائقة القوة التي لا يستطيع أحد إنتاجها حالياً غير "إنفيديا".

ويرى الخبراء أن القيود التقليدية غير كافية، وأن الرقائق المُهربة تُباع بهامش ربح يتراوح بين 30 و 50%. ويُطرح حالياً حل تقني لمواجهة التهريب يسمح لـ "إنفيديا" بتتبع مكان كل شريحة وتعطيلها عن بُعد إذا تبين وجودها في دولة محظورة، رغم أن التحايل على هذا الحل ممكن.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page