top of page

محور الاقتصاد الموازي: كيف أحبطت الصين حصار واشنطن على إيران؟

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 7 أكتوبر 2025
  • 2 دقيقة قراءة

في ظل تصاعد الضغوط والعقوبات الأميركية على الاقتصاد الإيراني، ظهرت شراكة استراتيجية جديدة بين الصين وإيران قلبت موازين المواجهة الاقتصادية مع واشنطن. فبينما واصلت الولايات المتحدة سعيها لتجفيف مصادر تمويل طهران عبر حصار مالي صارم، كشفت تقارير حديثة - أبرزها لوول ستريت جورنال - عن وجود قناة مالية سرية وفعالة بين بكين وطهران، سمحت لإيران بتصدير نفطها إلى الصين وتلقي عائدات ضخمة بدون المرور بالنظام الدولي التقليدي.

محور الاقتصاد الموازي: كيف أحبطت الصين حصار واشنطن على إيران؟

هذه القناة، التي تجاوزت عائداتها 8 مليارات دولار في عام واحد فقط، فتحت الباب واسعاً لتعافي قطاعات النقل والطاقة والمطارات والبنية التحتية الإيرانية، حيث أن العائدات دخلت مباشرة في تنفيذ مشاريع كبرى تقودها شركات صينية حكومية على الأراضي الإيرانية، بعيداً عن أعين الرقابة الأميركية ونظام التحويلات الدولي.


بحسب الخبير حكم أمهز، فإن هذا التعاون لا يمكن عزله عن موقف الصين وروسيا الرافض للعقوبات الأميركية، حيث أن الدولتين لا تعترفان بأي قيود دولية على علاقاتهما مع إيران، وتفضلان إنشاء منظومات اقتصادية جديدة بعيداً عن التبعية للدولار ونظام التسوية الغربي. وتتكامل المصالح الصينية – الإيرانية ضمن كيانات اقتصادية ضخمة مثل منظمة شنغهاي ومجموعة بريكس، حيث يبرز الحديث عن نظام مالي بديل يسمح بالتسويات الثنائية بطرق مبتكرة، مثل المقايضة أو بالعملات المحلية.


تجاوزت العلاقات الاقتصادية بين إيران والصين مرحلة التعاملات التجارية الفردية، لتعكس نظاماً متكاملاً مدعوماً باتفاقيات طويلة الأمد، بما في ذلك اتفاقية استراتيجية مدتها 25 عاماً مع الصين وعشرون عاماً مع روسيا، ضمن مسار متصاعد للتحالفات التي تعيد رسم مشهد القوة في العالم.


هذه التحالفات لم تمنح إيران فقط قدرة فائقة على مقاومة العقوبات الأميركية، بل كرستها لاعباً فاعلاً في خلق أنظمة اقتصادية بديلة، تلتف على الدولار وتعيد توزيع النفوذ بين الشرق والغرب. يرى الخبراء أن هذه الصفقة الصينية الإيرانية ليست مجرد انتصار تكتيكي، بل مؤشر ميلاد محور اقتصادي جديد، يفرض معادلات جديدة على النظام الدولي: اقتصاد يُبنى بلا دولار، وتحالفات تتحدى الهيمنة الأميركية على قواعد اللعبة المالية العالمية.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page