مرسوم الأعياد الرسمية في سوريا يثير جدلاً: الرئيس الشرع يحدد 18 مارس عيدا للثورة
- Next News
- 5 أكتوبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع -اليوم الأحد- المرسوم رقم 188 لعام 2025، الذي ينص على تحديد الأعياد الرسمية والأيام التي يستفيد فيها العاملون الخاضعون لأحكام القانون الأساسي للعاملين بالدولة من عطلة بأجر كامل، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وتضمنت قائمة الأعياد الرسمية مجموعة من المناسبات الدينية والمدنية المعروفة، من بينها عيدا الفطر والأضحى المباركان، ورأس السنة الميلادية، والمولد النبوي الشريف. إلا أن المرسوم أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي السورية لاعتماده يوم 18 آذار/مارس عيدا رسمياً لـ الثورة السورية.
انقسام سوري حول تاريخ انطلاق الثورة
أثار هذا القرار موجة من ردود الفعل المتباينة؛ إذ رحب البعض بتحديد 18 مارس/آذار يوماً للاحتفال بانطلاق الثورة، بينما اعترض آخرون على اختيار هذا التاريخ تحديداً، مشيرين إلى أن أول مظاهرة جماهيرية طالبت بالحرية ضد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد انطلقت فعلياً في دمشق بتاريخ 15 مارس/آذار 2011.
تباينت آراء المدونين والناشطين حول التاريخ الحقيقي الذي يُفترض اعتماده كنقطة انطلاق للثورة. أكد ناشطون أن الشرارة الأولى بدأت في 15 مارس/آذار 2011 عبر مظاهرة سلمية نُظمت من قبل نشطاء، واعتُبرت خطوة أولى نحو التغيير. إلا أن هذا الحراك تحول إلى حراك جماهيري واسع وتصعيد دراماتيكي مع أحداث 18 من الشهر ذاته في درعا، والتي شهدت سقوط أول شهيدين في الثورة، وهما حسام عياش ومحمود الجوابرة، برصاص قوات النظام المخلوع.
هل القرار سياسي أم رمزي؟
رأى بعض المعلقين أن تحديد اليوم الفعلي لانطلاق الثورة أمر صعب، معتبرين أن حسم هذا الجدل يعكس "قراراً سياسياً بامتياز". وأشار أحدهم إلى أنه "لست ضد أن يكون يوم 18 آذار/مارس، فلتضحيات أهل درعا رمزية كبيرة، لكن من الأفضل أن يُحسم الأمر عبر البرلمان، لأن القضايا الوطنية الرمزية يجب أن توحد السوريين لا أن تفرقهم".
في المقابل، دافع فريق آخر عن قرار الحكومة السورية، معتبراً أن اعتماد 18 مارس/آذار عيدا للثورة هو تخليد لذكراها وتكريم لكل من ضحى في سبيل حرية سوريا، مؤكدين أن هذا التكريم لا ينتقص أبداً من دور المشاركين في مظاهرات 15 مارس/آذار أو مظاهرة الحريقة، التي تُعد أول احتجاج ضد النظام السابق. واعتبر هؤلاء أن اختيار 18 مارس/آذار جاء تكريماً لدماء أول شهيدين سقطا في الثورة. وقد اختار بعض الناشطين حلاً توفيقياً، حيث كتب أحدهم: "سأحتفل يوم 15 آذار ويوم 18 آذار، وكل يوم أعيشه بدون الأسد. في بلد عانى القهر لعقود، من حق أهله أن يحتفلوا كل يوم".









تعليقات