top of page

مصر تقود محادثات الهدنة في غزة وجهود الإغاثة طوال عام 2025

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 28 ديسمبر 2025
  • 3 دقيقة قراءة

القاهرة، ديسمبر (شينخوا) -- ( بقلم محمود الفولي ) مع اقتراب عام 2025 من نهايته، أكدت مصر مجدداً مكانتها كوسيط رئيسي في أزمة غزة، حيث جمعت بين الدبلوماسية المكثفة للحفاظ على وقف إطلاق نار هش وعملية إنسانية واسعة النطاق قدمت مئات الآلاف من الأطنان من المساعدات ومستلزمات الإغاثة الشتوية للقطاع الذي مزقته الحرب. وقال محللون إن نهج القاهرة، بدءاً من استضافة المفاوضات التي أدت إلى وقف إطلاق النار في أكتوبر إلى تسهيل تدفق المساعدات عبر رفح ووصولاً إلى رفض التهجير القسري، قد جمع بين الوساطة السياسية، والاعتبارات الأمنية، والتنسيق المستمر للإغاثة.

مصر تقود محادثات الهدنة في غزة وجهود الإغاثة طوال عام 2025
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (وسط) يلقي كلمة في القمة الخاصة بإنهاء حرب غزة في شرم الشيخ، مصر، 13 أكتوبر 2025. (رئاسة الجمهورية المصرية/نشرة عبر شينخوا)

الدفع بمحادثات وقف إطلاق النار في غزة بدأت جهود الوساطة المصرية تؤتي ثمارها في أكتوبر، عندما توجت المفاوضات غير المباشرة التي استضافتها مدينة شرم الشيخ المنتجعية المطلة على البحر الأحمر بوقف إطلاق نار بين إسرائيل وحماس دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، بالتنسيق مع الشركاء في الوساطة؛ الولايات المتحدة وقطر وتركيا. وقد جرى تسليط الضوء على الاتفاق لاحقاً في قمة السلام التي عُقدت في 13 أكتوبر في شرم الشيخ، برئاسة مشتركة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال المحلل السياسي المصري مختار غباشي إن انخراط مصر كان حاسماً، وأضاف: "كان دور مصر أساسياً ومحورياً في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة واستضافة الاتفاق على أرضها". وشدد غباشي، وهو الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية ومقره القاهرة، على أن القاهرة أيضاً "وقفت بحزم ضد خطط التهجير القسري ورفضت أي محاولة لدفع الفلسطينيين خارج غزة". ولم تنتهِ الدبلوماسية المصرية بإعلان وقف إطلاق النار؛ ففي يوم الأربعاء، صرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بأن مصر تضغط من أجل الإطلاق السريع للمرحلة الثانية من خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة، بما في ذلك تشكيل "لجنة تكنوقراط" لإدارة القطاع كخطوة نحو استئناف السلطة الفلسطينية لسيطرتها الإدارية الكاملة. وجاء التحرك المصري في وقت زار فيه وفد إسرائيلي القاهرة في 24 ديسمبر لإجراء محادثات تضمنت، وفقاً لمصدر مصري مطلع على المناقشات، مفاوضات بشأن استعادة جثمان "ران غفيلي"، الذي يُعتقد أنه آخر رهينة إسرائيلي محتجز في غزة، بالإضافة إلى قضايا أوسع مثل نزع سلاح حماس ومقترحات لقوة استقرار دولية. كما استضافت القاهرة عدة محادثات بين الفصائل الفلسطينية في عام 2025. وفي 23 أكتوبر، التقت وفود من حماس وفتح في العاصمة المصرية لمناقشة ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، وسط جهود مصرية لبناء توافق فلسطيني حول المرحلة التالية من الخطة. وقال المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في القاهرة عبد المهدي مطاوع، إن دور مصر في غزة عام 2025 عكس عوامل هيكلية أعمق، مشيراً إلى أن القاهرة تحافظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف ويُنظر إليها على نطاق واسع كوسيط موثوق. وأضاف: "تجمع مصر بين الثقل الجغرافي والدبلوماسية المرنة والقدرات الأمنية القوية، مما يعزز دورها كعنصر استقرار في منطقة مضطربة".

مصر تقود محادثات الهدنة في غزة وجهود الإغاثة طوال عام 2025
موظفون من الهلال الأحمر المصري يقفون بالقرب من شاحنات تحمل مساعدات إنسانية أثناء دخولها إلى غزة من الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي في 12 أكتوبر 2025. (تصوير: علي مصطفى/شينخوا)

تسهيل الدعم الإنساني لعبت مصر دوراً محورياً ليس فقط في تأمين وقف إطلاق النار، ولكن أيضاً في تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، محولةً تدفق شاحنات المساعدات من مصر إلى عملية مستمرة واسعة النطاق. وقالت وزارة الخارجية المصرية في أواخر أغسطس إن البلاد قدمت أكثر من 70 بالمئة من إجمالي المساعدات التي سُلّمت إلى غزة منذ بدء الصراع في أكتوبر 2023، حيث تم نقل أكثر من 550 ألف طن عبر آلاف الشاحنات. وفي 27 يوليو، أطلق الهلال الأحمر المصري مبادرة مساعدات إنسانية لغزة، حيث قام بتسليم آلاف الأطنان من السلال الغذائية والدقيق والمستلزمات الطبية والإغاثية، بالإضافة إلى المنتجات البترولية التي تشتد الحاجة إليها في القطاع. واستجابةً للأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخراً على غزة، والتي أغرقت الشوارع وألحقت أضراراً بالعديد من خيام الإيواء، كثف الهلال الأحمر المصري جهود الإغاثة الشتوية، حيث أرسل بحلول 23 ديسمبر أكثر من 1.1 مليون بطانية، وأكثر من 37 ألف مرتبة، ونحو 9.7 مليون قطعة ملابس شتوية، و800 دورة مياه متنقلة، وأكثر من 186 ألف خيمة إلى القطاع. وقال محللون إنه في ظل تفاقم الاحتياجات الإنسانية في غزة بسبب العواصف الشتوية وانعدام الأمن المستمر، يُتوقع أن تواصل مصر الجمع بين الانخراط الدبلوماسي وتنسيق الإغاثة بينما يعمل الوسطاء على دفع المرحلة التالية من خطة السلام ووضع حجر الأساس لإعادة الإعمار في الإقليم الذي مزقته الحرب. وقال غباشي: "في اللحظات التي كانت فيها المنطقة على شفا صراع أوسع، لعب نهج مصر الثابت والمتوازن دوراً حاسماً في منع تصعيد أوسع نطاقاً".


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page