top of page

مقتل رئيس حكومة الحوثي.. هل هو اختراق استخباراتي غير مسبوق؟

  • صورة الكاتب: Next News
    Next News
  • 31 أغسطس 2025
  • 3 دقيقة قراءة

في تحول دراماتيكي، اعترفت جماعة الحوثي بمقتل رئيس حكومتها المعين في صنعاء، أحمد الرهوي، وعدد من الوزراء البارزين، بعد أيام من الإنكار المتكرر لوقوع أي إصابات في أعقاب الضربات الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة اليمنية. هذا الاعتراف المتأخر يثير تساؤلات جدية حول حجم وعمق الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي داخل بنية الجماعة، ومدى تحول الصراع إلى استراتيجية الاغتيالات النوعية، على غرار ما شهدته الضاحية الجنوبية في بيروت مع حزب الله.

مقتل رئيس حكومة الحوثي.. هل هو اختراق استخباراتي غير مسبوق؟


اعتراف متأخر يعكس ارتباكاً داخلياً


جاء إعلان الحوثيين الرسمي عن مقتل الرهوي وعدد من الوزراء، بالإضافة إلى إصابة آخرين، ليؤكد أن الغارة الإسرائيلية كانت ناجحة ومؤلمة. وقد أعقب ذلك تعيين محمد أحمد مفتاح رئيساً جديداً للحكومة، في خطوة تشير إلى اتجاه نحو التشدد. هذا الاعتراف، بعد نفي أولي، يكشف عن ارتباك داخلي واضح ومحاولة لامتصاص الصدمة لدى جمهور الجماعة. مصادر خاصة أكدت أن الغارة استهدفت اجتماعاً سرياً لقيادات بارزة، وأن قرار التنفيذ اتخذ بسرعة من أعلى المستويات في تل أبيب، مما يؤكد دقة المعلومات الاستخباراتية.


"صنعاء على خط الضاحية": بداية مرحلة الاغتيالات؟


يرى مراقبون أن ما حدث في صنعاء هو تكرار لنموذج المواجهة الذي اتبعته إسرائيل مع حزب الله في الضاحية الجنوبية، حيث انتقلت من استهداف البنية التحتية إلى استهداف القيادات. وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن الضربات العسكرية ضد الحوثيين لم تحقق الردع المطلوب، مما دفع إسرائيل إلى إعداد قائمة اغتيالات تضم أبرز قادة الجماعة مثل عبد الملك الحوثي، ورئيس الأركان محمد عبد الكريم الغماري، ووزير الدفاع محمد العاطفي، والمتحدث العسكري يحيى سريع.


إجراءات أمنية غير مسبوقة


في رد فعل مباشر على الضربة، كشفت مصادر مطلعة لـ"سكاي نيوز عربية" عن توجيهات حوثية صارمة تهدف إلى تقييد حركة القيادات ومنع التجمعات، مع تغيير مستمر لمسارات التحرك. كما تم فرض السرية المطلقة على الاجتماعات ومنع استخدام الهواتف المحمولة، مما يعكس حالة من القلق والريبة من وجود اختراق داخلي أو تسريب متعمد.


البعد السيبراني وعملية "البيجر 2"


الكاتب الصحفي اليمني هاني مسهور اعتبر أن العملية تتجاوز كونها مجرد ضربة عسكرية، مشيراً إلى أن الهجمات السيبرانية التي أثرت على منظومة الاتصالات في اليمن قد تكون مهدت الطريق للعملية. وشبه مسهور ما حدث بـ"عملية البيجر 2"، في إشارة إلى استهداف قادة حزب الله سابقاً، مؤكداً أن الضربة وضعت الحوثيين أمام مأزق حقيقي بعد أن أجبرتهم على الاعتراف بمقتل شخصية بارزة.


هشاشة أمنية بين الغرور والاختراق


يرى مسهور أن الحوثيين، بعد مواجهتهم مع الولايات المتحدة، دخلوا مرحلة من الغرور والثقة المفرطة. لكن الضربة الإسرائيلية كشفت عن هشاشة أمنية غير مسبوقة، قد تكون ناتجة عن اختراق سيبراني متطور أو تسريب من داخل الجماعة نفسها، مما يفتح باب الشكوك بين قادتها.


الأبعاد الإقليمية والدولية


المحللون يربطون الضربة بأهداف إسرائيلية أوسع، حيث يمثل الحوثيون الذراع الإيراني الأكثر نشاطاً حالياً. استمرار إسرائيل في استهداف قيادات الحوثي قد يضعف إيران إقليمياً ويجبرها على التفاوض من موقع أضعف بشأن ملفها النووي. لكن هذا التصعيد يحمل في طياته مخاطر كبيرة على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.


الموقف الأميركي والفرصة للحكومة الشرعية


يشدد مسهور على أن واشنطن لا يمكن أن تسمح لإسرائيل بالعمل بمفردها في اليمن، خوفاً من اتساع نطاق الصراع. ويرى أن على الولايات المتحدة أن تقود تحالفاً دولياً مشابهاً لتحالف مكافحة "داعش". من جانب آخر، دعا الكاتب اليمني إلى استثمار هذه الضربة كفرصة للحكومة الشرعية لإعادة تحريك الجبهات بمساعدة دولية.


سيناريو "الذئاب المنفردة" والمشروع النووي الإيراني


من أخطر السيناريوهات المحتملة هو تحول الحوثيين، في حال انهيار قيادتهم، إلى جماعات صغيرة تعمل كـ"ذئاب منفردة" على غرار تنظيم القاعدة. هذا الأمر قد يفاقم الفوضى الأمنية. أخيراً، يرى مراقبون أن التصعيد ضد الحوثيين يرتبط مباشرة بالملف النووي الإيراني، حيث قد تكون هذه الضربات مقدمة للضغط المباشر على طهران، التي تعتبر برنامجها النووي مسألة وجودية.



 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page